ينطلق مهرجان العيطة المرساوية، في دورته الثالثة، يوم الجمعة 17 يوليوز الجاري، ليستمر إلى غاية 31 يوليوز، حاملاً برنامجاً يجمع بين السهرات الفنية والأنشطة الفكرية والتكوينية. وتُنظم هذه التظاهرة بمبادرة من وزارة الشباب والثقافة والتواصل ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات، حيث تحط الرحال بكل من برشيد والدار البيضاء والمحمدية.
انطلاقة من برشيد بسهرات شعبية
تفتتح أولى محطات المهرجان بمدينة برشيد، مساء الجمعة، بساحة الاستقلال بالقرب من حديقة المغرب العربي، من خلال حفل غنائي يحييه الفنان سعيد ولد الحوات والفنان بوشعيب الدكالي، إلى جانب أحد خريجي مسابقة “العيطة أكاديمي”، فيما تؤمن فرقة محلية فقرة الافتتاح.
ويتواصل البرنامج يوم السبت 18 يوليوز، بحفل يشارك فيه الفنان أيوب روحال، والفنانة منى البيضاوية، ومجموعة أولاد بن عكيدة، التي تُعرف بتقديمها لأنماط العيطة، خاصة اللون الحصباوي المرتبط بمنطقة عبدة وإقليم آسفي.
البيضاء تستضيف كبار نجوم الأغنية الشعبية
وتنتقل فعاليات المهرجان إلى الدار البيضاء يوم 25 يوليوز، حيث يحتضن فضاء ساحة العنق أمسيتين غنائيتين. وتعرف السهرة الأولى مشاركة بدر أوعبي، وسهام المسفيوية، وسهيل عبد الغفور، إلى جانب أحد الأصوات المتوجة في مسابقة “العيطة أكاديمي”.
أما السهرة الثانية، فتجمع بين عبد العزيز الستاتي وعبد الله الداودي، في لقاء فني يُرتقب أن يستقطب جمهوراً واسعاً من عشاق الأغنية الشعبية.
ختام السهرات بالمحمدية
وتُختتم الجولة الفنية بمدينة المحمدية، حيث يستضيف شاطئ المركز سهرات يحييها كل من الفنان الشعبي الميلس، ومجموعة “طارق فايف ستار”، والفنان بن سعيد، إضافة إلى أحد خريجي “العيطة أكاديمي”.
ويُسدل الستار على العروض الغنائية بمشاركة مجموعة “حصبة كروف” والفنان الشعبي سعيد الصنهاجي.
ندوة حول فاطنة بنت الحسين والعيطة النسائية
إلى جانب الجانب الفني، يتضمن برنامج المهرجان ندوة فكرية يوم 29 يوليوز، تحمل عنوان “فاطنة بنت الحسين والعيطة النسائية”، بمشاركة باحثين ومتخصصين سيتناولون مسار الفنانة التي تحمل الدورة اسمها، باعتبارها إحدى أبرز رموز فن العيطة.
كما ستناقش الندوة عدداً من المحاور، من بينها دور الشيخات في حفظ الذاكرة الغنائية المغربية، والعيطة النسائية بين الرواية الشفوية وأهمية التوثيق، إضافة إلى صورة الشيخة في التمثلات الاجتماعية والواقع الفني.
العيطة بين الحفاظ على التراث وصناعة المواهب
ويرى منظمو الدورة الثالثة أن المهرجان يسعى إلى تجاوز البعد الاحتفالي، من خلال تقديم العيطة باعتبارها تراثاً حياً قابلاً للتطوير والتجديد، مع إيلاء اهتمام خاص بجانب التكوين.
وفي هذا السياق، تواصل مسابقة “العيطة أكاديمي” أداء دورها في اكتشاف المواهب الشابة، بعدما جابت أربع مدن هي الجديدة ومديونة وبن أحمد والدار البيضاء، بهدف تكوين جيل جديد قادر على مواصلة حمل مشعل فن العيطة والمحافظة على التراث الغنائي الشعبي المغربي.
