حقق الفيلم المغربي “حليمة” إنجازا لافتا في الدورة الثامنة والعشرين من مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي، بعدما حصد جائزتي أفضل مخرج للمخرج ياسين الإدريسي وأفضل ممثلة لخديجة العماري، في أول تتويج للمخرج المغربي ضمن أحد أبرز المهرجانات السينمائية العالمية.
جاء هذا التتويج بعدما نافس الفيلم ضمن المسابقة الرسمية التي ضمت 12 فيلما، جرى اختيارها من بين أكثر من 4100 عمل سينمائي يمثلون 125 دولة. كما شكل “حليمة” الممثل الوحيد للسينما العربية والأفريقية في المسابقة، مسجلا عودة السينما المغربية إلى المنافسة الرسمية في مهرجان شنغهاي بعد غياب دام 27 عاما.
ورغم الإمكانيات المحدودة، أنجز الفيلم بتمويل ذاتي من ياسين الإدريسي، واستغرق التحضير له وتصويره نحو عامين، دون الاستفادة من أي دعم حكومي.
وتولى الإدريسي إلى جانب الإخراج مهام الإنتاج وكتابة السيناريو والإشراف على الديكور والمونتاج، في تجربة سينمائية اعتمدت على فريق عمل صغير وإمكانات بسيطة.
ويروي الفيلم قصة امرأة مغربية مسنة تعيش حياة هادئة رفقة زوجها بالقرب من البحر، وتعتمد على جمع وبيع بلح البحر لكسب قوت يومها، قبل أن يقلب اتصال هاتفي مفاجئ حياتها رأسا على عقب، ويدفعها إلى مواجهة ماض حاولت نسيانه لسنوات.
ويؤكد نجاح “حليمة” أن السينما المغربية قادرة على المنافسة في المحافل الدولية، وأن جودة الرؤية الفنية والإبداع قد تتفوق على محدودية الميزانيات، لتعيد حضور المغرب إلى منصات التتويج العالمية.