كشفت دراسة حديثة عن تطور واعد قد يحدث تحولا كبيرا في علاج ارتفاع ضغط الدم، عبر اعتماد حقنة تعطى مرتين فقط في السنة، بدلا من تناول الأدوية بشكل يومي.
ويستند هذا الابتكار إلى دواء تجريبي يحمل اسم “زيليبيسيران” (zilebesiran)، أظهر نتائج لافتة في خفض ضغط الدم، خصوصا عند استخدامه إلى جانب العلاجات التقليدية.
وشملت التجارب السريرية مئات المرضى الذين لم يكن ضغط الدم لديهم مستقرا رغم التزامهم بالأدوية المعتادة، حيث بينت النتائج أن إضافة هذه الحقنة ساهمت بشكل ملحوظ في تحسين السيطرة على ضغط الدم، مقارنة بالاكتفاء بالعلاج التقليدي فقط.
ويعتمد “زيليبيسيران” على تقنية تداخل الحمض النووي الريبي (RNA interference)، إذ يعمل على تقليل إنتاج بروتين يعرف بـ”الأنجيوتنسينوجين” في الكبد، وهو عنصر أساسي في تنظيم ضغط الدم.
ويؤدي خفض هذا البروتين إلى ارتخاء الأوعية الدموية، ما يساعد على تقليل الضغط.ويعطى الدواء على شكل حقنة تحت الجلد، ما يجعله خيارا عمليا قد يسهم في تحسين التزام المرضى بالعلاج، خاصة في ظل صعوبة الالتزام اليومي بالأدوية لدى بعض المصابين.
ويرى الباحثون أن هذا التوجه العلاجي طويل المفعول قد يمثل خطوة مهمة في الحد من مضاعفات ارتفاع ضغط الدم، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية، مع استمرار الدراسات لتقييم فعاليته وسلامته على المدى الطويل.