شهدت شبكة السكك الحديدية الوطنية خلال فترة عيد الأضحى 1447 حركية مكثفة عكست الإقبال الكبير للمغاربة على القطار كوسيلة للتنقل بين مختلف جهات المملكة. وفي هذا السياق، أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية نجاح برنامجه الاستثنائي الخاص بالمناسبة، والذي مكّن من تأمين تنقل ما يقارب مليوني مسافر في ظروف وصفت بالجيدة من حيث السلامة والراحة وجودة الخدمة.
وأوضح المكتب أن البرنامج الخاص بالنقل، الذي امتد من 20 ماي إلى 7 يونيو الجاري، جاء لمواكبة الارتفاع الملحوظ في الطلب على السفر بمناسبة العيد، حيث تم خلال الفترة الممتدة من 20 ماي إلى فاتح يونيو نقل نحو مليوني مسافر عبر مختلف أصناف القطارات.
وسجلت قطارات “الأطلس” الحصة الأكبر من عدد المسافرين بأكثر من 935 ألف راكب، فيما استقبلت قطارات “البراق” ما يزيد على 221 ألف مسافر، بينما تجاوز عدد مستعملي القطارات المكوكية السريعة 795 ألف مسافر.
ولتلبية هذا الطلب المتزايد، عزز المكتب عرضه من المقاعد عبر برمجة أكثر من 2535 رحلة قطارية، وفّر من خلالها ما يقارب 1.3 مليون مقعد إضافي. وساهم هذا الإجراء في استيعاب التدفقات المرتفعة للمسافرين والحفاظ على مستوى جيد من انتظام الرحلات، حيث بلغت نسبة انتظام القطارات 82 في المائة، فيما سجلت قطارات “البراق” نسبة انتظام قاربت 98.5 في المائة.
وكشف المكتب أن يوم الاثنين 25 ماي كان الأكثر ازدحاماً خلال هذه الفترة، بعدما تجاوز عدد المسافرين المنقولين في يوم واحد 200 ألف شخص، وهو رقم يعكس حجم التنقلات المرتبطة بعيد الأضحى ويبرز فعالية التدابير الاستثنائية التي تم اعتمادها لهذه المناسبة.
وعلى المستوى التنظيمي، عبأ المكتب الوطني للسكك الحديدية مختلف موارده البشرية والتقنية لضمان سلاسة الخدمات، حيث واصلت فرق الاستقبال والتوجيه والمواكبة، إلى جانب الفرق التقنية، عملها بشكل متواصل داخل المحطات وعلى متن القطارات من أجل مساعدة المسافرين وضمان انسيابية الحركة.
كما حرص المكتب على تسهيل عملية اقتناء التذاكر عبر تنويع قنوات البيع، مع تشجيع المسافرين على استخدام المنصات الرقمية والتخطيط المسبق لرحلاتهم، وذلك في إطار حملة تواصلية وتحسيسية هدفت إلى تحسين تجربة السفر وتقليص فترات الانتظار.