كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من كلية King’s College London في المملكة المتحدة أن تناول عصير التوت البري يوميا لمدة 12 أسبوعا قد يساهم في خفض مستويات هرمون التوتر (الكورتيزول) وتحسين بعض وظائف الذاكرة لدى الشباب الأصحاء.
وشملت الدراسة 72 طالبا جامعيا تتراوح أعمارهم بين 20 و26 عاما، قسموا إلى مجموعتين؛ تناولت الأولى 236 ملليلترا من عصير التوت البري يوميا، بينما تناولت الثانية مشروبا وهميا مماثلا في اللون والطعم، وذلك ضمن تجربة سريرية عشوائية مزدوجة التعمية.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تناولوا عصير التوت البري سجلوا مستويات أقل من هرمون الكورتيزول، كما حققوا أداء أفضل في اختبارات الذاكرة قصيرة المدى والذاكرة اللفظية قصيرة المدى، مقارنة بالمجموعة الأخرى. في المقابل، لم ترصد الدراسة أي تحسن ملحوظ في مستويات المزاج أو القلق أو الاكتئاب.
ويرجح الباحثون أن هذه الفوائد المحتملة تعود إلى احتواء التوت البري على مركبات البوليفينولات، ولا سيما البروأنثوسيانيدينات، المعروفة بخصائصها المضادة للأكسدة والالتهاب، والتي قد تدعم وظائف الدماغ وتنظيم استجابة الجسم للتوتر.
ورغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تعني أن عصير التوت البري يعد علاجا للتوتر أو وسيلة مضمونة لتحسين الذاكرة، مؤكدين الحاجة إلى دراسات أوسع تشمل فئات عمرية وصحية مختلفة قبل إصدار توصيات غذائية محددة.