تستعد الدار البيضاء لاحتضان الدورة الـ24 من مهرجان البولفارد، خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 20 شتنبر الجاري ، في فضاء ملعب R.U.C، في موعد يجمع بين الموسيقى الحية والمشهد الفني البديل والأنشطة الثقافية الموازية. وعلى مدى أربعة أيام، يفتح المهرجان فضاءه أمام أسماء مغربية ودولية، إلى جانب المواهب الصاعدة التي تصل إلى المنصة عبر مسابقة ترامبلين ، التي تشكل منذ سنوات إحدى أبرز محطات المهرجان في اكتشاف الفنانين والمجموعات الجديدة.
أسماء مغربية ودولية على منصة البولفارد
تحمل دورة هذه السنة عودة عدد من الفنانين الذين سبق أن مروا من منصة البولفارد، إلى جانب أسماء تشارك للمرة الأولى. ومن أبرز المواعيد المنتظرة حضور ديزي دروس ، الذي يعود إلى المهرجان بعد مشاركته الأولى سنة 2013 ثم ظهوره مجددًا سنة 2019. ويأتي هذا الحضور في مرحلة جديدة من مسيرته، خصوصًا بعد إصدار ألبومه أفلام ، إذ سيقدم عرضه رفقة فرقة موسيقية حية. كما تعود فرقة باب البلوز إلى المهرجان بعد مشاركتها سنة 2019. وتقدم المجموعة، التي تجمع بين يسرى منصور وبريس بوتان وأعضاء آخرين، مزيجًا من الغناوة والروك والإيقاعات المغربية، في تجربة موسيقية استطاعت خلال السنوات الماضية الوصول إلى مسارح خارج المغرب. وتحضر أيضًا فرقة مازاكان بقيادة عصام كمال، بمشروعها الذي يمزج بين الشعبي المغربي والروك . أما عشاق الراب، فسيكونون على موعد مع فيغوشين ، أحد الأسماء التي برزت خلال السنوات الأخيرة بأسلوب يميل إلى الكتابة الشخصية والتأمل في مواضيع مثل الضغوط الاجتماعية والنجاح والشك، إلى جانب بوقال، الذي يرتبط مشروعه الموسيقي بالحياة اليومية للدار البيضاء والواقع الحضري.
ترامبلين.. منصة للمواهب الصاعدة
بعيدًا عن الأسماء المعروفة، تحتفظ مسابقة ترامبلين بمكانتها الأساسية داخل البولفارد. وستقام منافساتها بين 17 و19 شتنبر، بمشاركة 15 فنانًا وفرقة موزعين على ثلاث فئات: راب، هيب هوب، روك … وتعود المسابقة إلى سنة 1999، حيث أصبحت على مر السنوات إحدى المنصات التي أتاحت لفنانين ومجموعات مغربية شابة الانتقال من مرحلة التجربة إلى الاحتكاك الفعلي بالمشهد الاحترافي. وسيحصل الفائزون في كل فئة على جوائز مالية، فيما يستفيد المتوجون الستة أيضًا من أسبوع من التكوين الفني والتقني، إضافة إلى فرصة تسجيل عمل داخل ستوديوهات هبة .
الموسيقى ليست وحدها في البرنامج
لا يقتصر البولفارد على الحفلات والمنافسة الموسيقية، إذ يحتضن خلال أيامه فضاء سوق البولفارد، الذي يجمع أكثر من 30 مشاركًا بين فنانين وحرفيين وجمعيات ومجموعات مستقلة ومشاريع إبداعية. كما يتضمن البرنامج عروضًا وورشات في السيرك والرقص، إلى جانب فضاء للتسلق، وألعاب الفيديو، والعروض المتنقلة …
فضاء للتوعية والتكوين أيضًا
يحافظ المهرجان كذلك على عدد من المبادرات التي تتجاوز الجانب الفني، من بينها سوق راسك ، وهو برنامج للوقاية والاستماع والوساطة ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي في الفضاءات الاحتفالية. ويستمر البرنامج الموازي من خلال الزيارات التربوية التي تتيح للشباب التعرف على المهن المرتبطة بتنظيم الفعاليات الثقافية، من الصوت والإضاءة والإنتاج إلى التواصل واللوجستيك. كما يستفيد الفائزون في ترامبلين من أسبوع تكويني يمتد من 21 إلى 26 شتنبر، ويتناول جوانب مختلفة من العمل الموسيقي، من تقنيات العرض والتسجيل إلى حقوق المؤلف والتواصل والتوزيع الرقمي وتطوير المسار الفني.