لطالما ارتبطت فرقعة مفاصل الأصابع بتحذيرات شائعة من احتمال تسببها في التهاب المفاصل، لكن المعطيات العلمية المتوفرة لا تؤكد وجود علاقة مباشرة بين هذه العادة والإصابة بالتهاب المفاصل.
وحسب تقرير نشر ب”بي بي سي” تعود إحدى أشهر التجارب المرتبطة بهذا الموضوع إلى الطبيب دونالد أنغر، الذي قرر اختبار الأمر بنفسه بعدما حذرته والدته وأفراد من عائلته من مخاطر فرقعة الأصابع. وعلى مدى 50 عاما، اعتاد أن يفرقع مفاصل يده اليسرى بشكل منتظم، بينما امتنع عن فعل ذلك باليد اليمنى. وعندما بلغ 72 عاما، أجرى أشعة سينية على يديه، ولم يجد التهابا في المفاصل أو اختلافات واضحة بين اليدين.
ويشير الخبراء إلى أن صوت الفرقعة ينتج عن تغيرات تحدث داخل المفصل. فالمفاصل محاطة بسائل زليلي يساعد على تليين حركتها، وعند شد المفصل أو ثنيه يتوسع الحيز الموجود داخله، ما يؤدي إلى تغير الضغط وظهور فقاعات غازية في السائل، وهو ما يرتبط بصوت الفرقعة المميز.
ووصف باحثون تابعون لجامعة كاليفورنيا في ديفيس، بعد استخدام الموجات فوق الصوتية لمراقبة المفصل أثناء فرقعته، لحظة صدور الصوت بأنها تشبه ظهور ألعاب نارية على الشاشة.
ويضيف التقرير أنه بشكل عام، يعتبر المختصون أن فرقعة المفاصل عادة غير ضارة لدى معظم الأشخاص، ولا توجد أدلة قوية على أنها تسبب التهاب المفاصل. إلا أن استخدام قوة مفرطة أو القيام بحركات مفاجئة وعنيفة بهدف إصدار صوت الفرقعة قد يؤدي في حالات نادرة إلى إصابات مثل التواء الأصابع أو إصابة الأوتار.
وبالتالي، فإن فرقعة الأصابع بشكل طبيعي لا تبدو سببا يدعو إلى القلق، لكن الإفراط في استخدام القوة أثناء ذلك قد يحمل مخاطر فعلية على المفصل.