أظهرت دراسة أسترالية حديثة أن نوع التمارين الرياضية قد يلعب دورا مهما في طريقة فقدان الوزن، إذ تبين أن التدريب المتقطع عالي الشدة، يساعد كبار السن على تقليل الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية، مقارنة بأنواع أخرى من التمارين.
وأجرى الدراسة باحثون من جامعة “صن شاين كوست” في أستراليا، ونشرت نتائجها في مجلة Maturitas، بهدف مقارنة تأثير مستويات مختلفة من شدة التمارين الرياضية على تركيب الجسم لدى كبار السن الأصحاء.
وشملت الدراسة أكثر من 120 مشاركا بمتوسط عمر 72 عاما، خضعوا لبرنامج تدريبي استمر ستة أشهر، بواقع ثلاث حصص أسبوعيا، توزعت بين تمارين منخفضة ومتوسطة وعالية الشدة.
وأظهرت النتائج أن جميع مستويات التمارين ساهمت في خفض نسبة الدهون في الجسم، إلا أن التدريب المتقطع عالي الشدة كان الوحيد الذي نجح في تقليل الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية، وهو ما يعد عاملا مهما للحفاظ على القوة والقدرة على الحركة مع التقدم في العمر.
كما بينت الدراسة أن التمارين متوسطة وعالية الشدة كانت الأكثر فاعلية في تقليل الدهون المتراكمة حول منطقة البطن، والتي ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والأمراض المزمنة الأخرى.
ويرجح الباحثون أن يعود هذا التأثير إلى طبيعة التدريب المتقطع عالي الشدة، التي تعتمد على فترات قصيرة من المجهود المكثف تتخللها فترات تعاف، ما يفرض حملا أكبر على العضلات ويحفز الجسم على الحفاظ عليها أثناء حرق الدهون.
وأشار فريق البحث إلى أن هذه النتائج قد تسهم في تطوير برامج رياضية أكثر ملاءمة لكبار السن، بما يساعد على تحسين اللياقة البدنية والحفاظ على الاستقلالية والحد من مخاطر الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.