تعود قضية الدولي المغربي أشرف حكيمي، لاعب سان جيرمان، إلى الواجهة من جديد، بعدما دخلت مرحلة قضائية حاسمة قد تحدد ملامح مستقبلها خلال الأسابيع المقبلة. فبعد أكثر من عام على تفجر الملف، اختار اللاعب الطعن في قرار إحالته إلى المحاكمة، في خطوة قانونية تهدف إلى إقناع القضاء بانتفاء مبررات المتابعة.
التحرك الجديد لحكيمي جاء خلال جلسة عقدت أمام غرفة التحقيق بمحكمة الاستئناف في فرساي، حيث يسعى دفاعه إلى الحصول على قرار بـ”عدم المتابعة”، وهو ما يعني عمليا إسقاط التهم الموجهة إليه وإنهاء المسار القضائي. غير أن هذا الطلب يظل رهينا بقرار المحكمة، التي ستحدد ما إذا كانت الأدلة والوقائع المعروضة كافية لإغلاق الملف، أو تستوجب المضي نحو المحاكمة.
وحسب الموقع الاخباري الفرنسي “actu paris”، في حال رفض الطعن، فإن القضية ستنتقل إلى مرحلة أكثر تعقيدا، إذ سيُحال اللاعب على المحكمة الجنائية الإقليمية في أو-دو-سين، في إطار محاكمة قد تسلط الضوء بشكل أوسع على تفاصيل الملف، وتضع كل الأطراف أمام اختبار قانوني دقيق.
وتعود وقائع القضية إلى فبراير 2023، حين توجهت شابة تبلغ من العمر 24 عاماً إلى مركز للشرطة في فال-دو-مارن، حيث أدلت بتصريحات تفيد بتعرضها لاعتداء جنسي دون أن تتقدم بشكوى رسمية في البداية. ووفق المعطيات التي راجت آنذاك، فإن التعارف بين الطرفين تم عبر منصة إنستغرام، قبل أن تلتقي باللاعب في منزله بعد تنقلها عبر سيارة نقل خاص تم حجزها باسمه.
رواية المشتكية تشير إلى تعرضها لتصرفات غير رضائية انتهت، بحسب أقوالها، باعتداء جنسي، قبل أن تتمكن من مغادرة المكان بمساعدة صديقة استدعتها عبر رسالة نصية. في المقابل، التزم حكيمي منذ بداية القضية بخط دفاعه، نافيا الاتهامات الموجهة إليه، وهو ما يعكسه إصراره على متابعة الإجراءات القانونية للطعن في قرار الإحالة.
القضية، التي حظيت بمتابعة إعلامية واسعة داخل فرنسا وخارجها، تضع من جديد مسألة التعامل مع قضايا الاعتداءات الجنسية في دائرة النقاش، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات عامة. كما تبرز في الوقت ذاته أهمية التوازن بين قرينة البراءة وحق الضحايا في اللجوء إلى القضاء، في إطار يحفظ العدالة لجميع الأطراف.
ومع انتظار قرار غرفة التحقيق، تبقى كل السيناريوهات مفتوحة: إما طي الملف بقرار عدم المتابعة، أو المضي نحو محاكمة قد تكون حاسمة في تحديد مصير أحد أبرز نجوم كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة.