كشفت دراسة علمية حديثة عن معطيات مثيرة تتعلق بتأثير الصدمات النفسية التي يتعرض لها الإنسان في طفولته، حيث أظهرت النتائج أن هذه التجارب قد لا تتوقف عند حدود الفرد، بل يمكن أن تنتقل إلى الأجيال اللاحقة عبر الخلايا المنوية.
وأوضحت الدراسة أن الخلايا المنوية لدى الآباء قد تحمل ما وصفه الباحثون بـ”أصداء بيولوجية” ناتجة عن صدمات الطفولة، دون أن تغير الجينات نفسها، بل تؤثر على طريقة تعبيرها، وهو ما يعرف علميا بـ”التعديلات الإبيجينية”.
واعتمد الباحثون على مقارنة صور أشعة الدماغ (MRI) بين آباء وأطفالهم، حيث لوحظ نشاط متشابه في منطقة اللوزة الدماغية، المسؤولة عن معالجة المشاعر والخوف، ما يشير إلى احتمال انتقال آثار الإجهاد النفسي عبر الأجيال.
وترجح الدراسة أن هذه التغيرات البيولوجية قد تؤثر على نمو دماغ الأطفال، وتجعلهم أكثر عرضة للقلق أو التوتر، في ما يشبه “ميراثا نفسيا” غير مباشر لتجارب آبائهم الصعبة.
وتفتح هذه النتائج الباب أمام مزيد من الأبحاث لفهم آليات انتقال التأثيرات النفسية، كما تبرز أهمية العناية بالصحة النفسية ليس فقط للفرد، بل للأجيال القادمة أيضا.