كشفت دراسة حديثة أن فوائد الألياف الغذائية لا تقتصر على تحسين صحة الجهاز الهضمي، بل قد تمتد أيضا إلى دعم صحة الدماغ وتعزيز الذاكرة والقدرات الإدراكية، من خلال تأثيرها في بكتيريا الأمعاء والحد من الالتهابات المرتبطة بالتقدم في العمر.
وأوضح الباحثون أن الألياف تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، التي تنتج بدورها أحماضا دهنية قصيرة السلسلة، وهي مركبات قد تسهم في تقليل الالتهاب، ودعم الحاجز الدموي الدماغي، والمساعدة على تنظيم إنتاج السيروتونين، وهو ناقل عصبي يرتبط بتحسين المزاج.
وأشارت نتائج عدد من الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من الألياف قد يتمتعون بذاكرة أفضل، وقدرات معرفية أعلى، مع انخفاض محتمل في خطر الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر. كما ارتبط تناول الألياف بانخفاض خطر الاكتئاب وتحسن الصحة النفسية، بفضل دورها في استقرار مستويات السكر في الدم وتقليل الالتهابات المزمنة.
ورغم هذه النتائج الواعدة، شدد الباحثون على أن العلاقة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لإثبات تأثير الألياف بشكل مباشر، مؤكدين أن اتباع نظام غذائي متوازن غني بالبقوليات، والحبوب الكاملة، والخضروات، والفواكه، والمكسرات، يظل من أهم الخطوات للحفاظ على صحة الدماغ والجسم معا.