كشفت دراسة حديثة أن المشكلات الصحية التي قد تظهر بعد تشخيص السكري من النوع الثاني تختلف بين النساء والرجال، ما يسلط الضوء على أهمية اعتماد متابعة صحية تراعي الفروق بين الجنسين.
ووفق صحيفة الطبي، فقد حلل الباحثون بيانات 28,720 شخصًا شُخّصوا بالسكري من النوع الثاني في بريطانيا بين عامي 2010 و2020، وتابعوا حالتهم الصحية لمدة وسطية بلغت 6.8 سنوات.
وأظهر التحليل أن ارتفاع ضغط الدم كان أكثر المشكلات شيوعًا لدى الجنسين، حيث سجل لدى 20.2% من النساء و21.1% من الرجال. في المقابل، بدت النساء أكثر عرضة لبعض الاضطرابات النفسية، إذ أصيبت 8.1% منهن بحالات شملت القلق والاكتئاب والاضطرابات الجسدية الشكل، مقابل 5.3% من الرجال.
وكانت المخاطر أكثر وضوحًا لدى النساء اللواتي شُخّصن بالسكري في سن مبكرة، بين 16 و39 عامًا. أما الرجال، فكانوا أكثر عرضة لأمراض القلب والأوعية الدموية أو المرحلة النهائية من مرض الكلى، إذ سجلت إحدى هاتين الحالتين لدى 8.4% منهم، مقارنة بـ5.3% من النساء.
ومع ذلك، يحذر الباحثون من اعتبار هذه الفروقات دليلًا قاطعًا على اختلاف معدلات الإصابة الفعلية، لأن النساء في الدراسة أجرين عددًا أكبر بكثير من زيارات الرعاية الأولية، ما قد يؤدي إلى اكتشاف بعض الحالات وتسجيلها في وقت أبكر.
وتشير النتائج إلى أهمية المتابعة الشاملة لمرضى السكري من النوع الثاني، بما يشمل مراقبة ضغط الدم ووظائف الكلى وصحة القلب، إلى جانب الانتباه إلى الصحة النفسية، دون أن تعني الدراسة الحالية ضرورة تغيير الإرشادات العلاجية المعتمدة.