أفادت معطيات توصلت بها مجلة “لالة فاطمة” من مصادر بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أن المغرب سجل خلال الأسبوع الوبائي السادس والعشرين، الممتد من 22 إلى 28 يونيو 2026، ما مجموعه 201 حالة جديدة مرتبطة بتأثيرات ارتفاع درجات الحرارة، وذلك في إطار منظومة المراقبة الوطنية للآثار الصحية المرتبطة بموجات الحر.
وتأتي هذه المعطيات في ظل تزايد تواتر وشدة فترات الحرارة المرتفعة خلال السنوات الأخيرة، حيث لم تعد أي جهة من جهات المملكة بمنأى عن تأثيرات هذه الظاهرة، التي قد تتراوح انعكاساتها الصحية بين حالات بسيطة مثل الجفاف وضربات الشمس، وحالات خطيرة من ضربة الحرارة، التي تشكل حالة استعجالية تتطلب تدخلا طبيا سريعا.
وحسب المعطيات نفسها، فقد توزعت الحالات الجديدة المسجلة خلال الأسبوع بين 151 حالة تمت معاينتها مع تقديم إسعافات أولية، و50 حالة استدعت الاستشفاء، ليبلغ بذلك مجموع الحالات الجديدة خلال هذه الفترة 201 حالة.
أما الحصيلة التراكمية منذ بداية فترة المراقبة، فقد استقبلت المصالح الصحية 422 حالة تلقت العلاجات الأولية و124 حالة بالمؤسسات الاستشفائية.
وبخصوص تصنيف الحالات حسب درجة الخطورة، فقد تم تسجيل 173 حالة بسيطة خلال الأسبوع، فيما بلغ العدد الاجمالي للحالات البسيطة 494 حالة. كما تم رصد 28 حالة متوسطة خلال الفترة نفسها، ليصل مجموع الحالات المتوسطة منذ بداية التتبع إلى 72 حالة، في حين لم يتم تسجيل أي حالة خطيرة استدعت التكفل بها داخل وحدات العناية المركزة أو الإنعاش.
وحسب المصادر نفسها، فإن هذه المراقبة تندرج ضمن منظومة وطنية أطلقتها مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض منذ سنة 2024، ويتم تفعيلها سنويا خلال الفترة الممتدة من فاتح يونيو إلى 30 شتنبر، وتشمل مختلف جهات وأقاليم وعمالات المملكة.
ووتابع المصدر، أن المنظومة تهدف إلى الكشف المبكر عن أي ارتفاع غير معتاد في عدد الحالات المرتبطة بموجات الحر، وتتبع معدلات الإصابة والوفيات، وتحديد العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة، إضافة إلى توجيه المتدخلين لاتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للحد من آثار ارتفاع درجات الحرارة.
وتعتمد المنظومة على آليتين أساسيتين، تتمثل في جمع المعطيات الأسبوعية من المؤسسات الصحية العمومية والخاصة حول الحالات والوفيات المرتبطة بالحرارة، فيما تقوم الثانية على المراقبة القائمة على الأحداث، من خلال الكشف المبكر عن أي حدث صحي غير معتاد مرتبط بموجات الحر، بتنسيق مع السلطات المحلية، إلى جانب الرصد الإعلامي واليقظة الوبائية.
وفي ظل استمرار فترات الحرارة المرتفعة، تدعو المصالح الصحية المواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات الضرورية، خاصة الإكثار من شرب الماء، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، مع الحرص على حماية الأطفال والمسنين والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، باعتبارهم من الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات موجات الحر.