شهدت تايلاند، صباح الخميس، حادثًا مأساويًا أودى بحياة تسعة رهبان بوذيين، بعدما فقد طفل يبلغ من العمر 11 عامًا السيطرة على شاحنة صغيرة كان يقودها، فاصطدم بموكب ديني في إقليم موكداهان شمال شرقي البلاد.
وبحسب السلطات التايلاندية، فإن الطفل أخذ مركبة والديه من دون إذنهما قبل أن يقودها على أحد الطرق، إلا أنه انحرف عن مساره واصطدم بمجموعة من الرهبان الذين كانوا يسيرون في صف واحد ضمن رحلة حج دينية متجهة إلى إقليم أوبون راتشاثاني، بعدما انطلقت المسيرة بنحو نصف ساعة فقط.

وكان الموكب يضم 35 راهبًا، وأسفر الحادث عن وفاة خمسة منهم في موقع الاصطدام، فيما توفي أربعة آخرون لاحقًا متأثرين بإصاباتهم داخل المستشفى، لترتفع الحصيلة إلى تسعة قتلى. كما نُقل 13 راهبًا إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينهم ثلاثة وصفت حالتهم بالحرجة. 
وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة الشاحنة وهي تنحرف عن الطريق قبل أن تقتحم الموكب وتصدم الرهبان الذين كانوا يسيرون على جانب الطريق، فيما أفاد شهود بأن المركبة كانت تتمايل قبل لحظات من وقوع الحادث. ولا تزال السلطات تحقق في الأسباب التي أدت إلى فقدان الطفل السيطرة على السيارة.

وأكدت الشرطة أنها احتجزت الطفل، على أن يتم استجوابه بحضور مسؤولي حماية الطفل، كما خضعت المركبة للفحص الفني في إطار التحقيقات الجارية، إلى جانب استدعاء والديه لاستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالواقعة.
ويُعد الرهبان البوذيون من أكثر الشخصيات احترامًا في المجتمع التايلاندي، وتنتشر مسيراتهم الدينية في مختلف أنحاء البلاد. وأعادت هذه المأساة إلى الواجهة ملف السلامة الطرقية في تايلاند، التي تسجل باستمرار معدلات مرتفعة من حوادث السير مقارنة بالعديد من دول العالم، وسط دعوات إلى تعزيز الرقابة والالتزام بقواعد السلامة ومنع القيادة من قبل القاصرين.
