عاد العمل الأدبي الشهير “بيت الأرواح”، الصادر سنة 1982، إلى الواجهة من جديد عبر مسلسل تلفزيوني يحمل الاسم نفسه، في نسخة درامية مكونة من 8 حلقات.
وينتمي المسلسل إلى فئة الدراما التاريخية والواقعية السحرية. ويأتي هذا العمل بإنتاج لاتيني ضخم وباللغة الإسبانية، تحت إشراف مباشر من الكاتبة إيزابيل الليندي، في خطوة تهدف إلى إعادة الرواية إلى جذورها الثقافية والتاريخية، بعد تجربة اقتباس سابقة باللغة الإنجليزية اعتُبرت بعيدة عن روح النص الأصلي وسياقه التشيلي.
ووفق صحافة أجنبية، فإن المسلسل يركز في بنيته السردية على مفهوم العائلة، حيث تنطلق الأحداث من عائلة “دي فالي”، التي تنتمي إليها شخصية كلارا، قبل أن تنتقل بعد زواجها إلى عائلة “تروبيا”، لتصبح هذه الأخيرة المحور الأساسي للحكاية.
ومن خلال مصائر أفراد هذه العائلة، يسعى العمل إلى تقديم قراءة درامية لتاريخ تشيلي وتحولاته الاجتماعية والسياسية.
وتظهر العائلة في المسلسل كمرآة مصغّرة للمجتمع التشيلي، بما يحمله من تناقضات حادة، إذ تتقاطع داخل البيت الواحد مظاهر السلطة والقمع، والغنى والفقر، والحب والعنف، في انعكاس واضح لصراعات أوسع تعيشها البلاد.
وتبرز شخصية “إستبيان تروبيا” كأحد أهم رموز العمل، حيث لا يُقدَّم فقط كأب متسلط، بل كصورة لسلطة تقليدية تحاول فرض سيطرتها في ظل تحولات متسارعة.
وينحدر تروبيا من طبقة عليا فقدت ثروتها بعد وفاة والده، قبل أن يتمكن من إعادة بناء نفوذ العائلة وتأسيس إمبراطوريته الخاصة. ورغم نجاحه المادي، يواجه إخفاقات على المستوى الشخصي، أبرزها فشله في كسب اهتمام زوجته كلارا، ورفض ابنته له، إلى جانب عجزه عن مواكبة التغيرات السياسية والاقتصادية التي شهدتها تشيلي.