كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة Nature أن الجينات الموروثة قد تلعب دورا مهما في تحديد خطر الإصابة بالسرطان، إلى جانب العوامل البيئية والطفرات التي يكتسبها الجسم مع مرور الوقت.
واعتمد الباحثون على دراسة أُجريت على أربع سلالات مختلفة من الفئران، جرى تعريضها للظروف نفسها ولمادة تسبب تلف الحمض النووي.
وأظهرت النتائج أن الخلفية الجينية لكل سلالة أثرت في كيفية استجابة الخلايا لهذا التلف، وفي نوع الطفرات التي قادت إلى تطور الأورام، رغم تعرض جميع الفئران للعامل نفسه.
وأشار الباحثون إلى أن تلف الحمض النووي قد يكون الشرارة الأولى لظهور السرطان، إلا أن الجينات الموروثة قد تحدد مسار تطور الورم وطريقة استجابة الخلايا، وهو ما قد يفسر سبب إصابة بعض الأشخاص بالسرطان دون غيرهم رغم تعرضهم لعوامل الخطر ذاتها.
ويرى الفريق العلمي أن هذه النتائج قد تمهد مستقبلا لتطوير الطب الدقيق، من خلال تحسين تقييم خطر الإصابة بالسرطان واختيار العلاجات المناسبة وفق الخصائص الجينية لكل مريض.
ومع ذلك، شدد الباحثون على أن الدراسة أُجريت على الفئران، ولا تزال هناك حاجة إلى أبحاث إضافية للتأكد من انطباق هذه النتائج على البشر.