تساقط الشعر من المشكلات الشائعة التي قد تؤثر في الرجال والنساء على حد سواء، وقد يرتبط بعوامل مختلفة، من بينها التوتر والإجهاد، ونقص بعض العناصر الغذائية، والتغيرات الهرمونية، إضافة إلى بعض المشكلات الصحية والعوامل الوراثية. وبينما تختلف طريقة التعامل معه حسب السبب، يلجأ البعض إلى مكونات طبيعية وروتين بسيط للعناية بفروة الرأس والشعر للمساعدة في الحد من التساقط ودعم نمو الشعر.
ومن بين الطرق التي يمكن إدراجها ضمن روتين العناية بالشعر، تدليك فروة الرأس بانتظام، إذ قد يساعد التدليك اللطيف على تنشيط الدورة الدموية في فروة الرأس وتحسين الإحساس بصحة الفروة، خاصة عند استخدام زيت مناسب. ويمكن تدليك فروة الرأس بأطراف الأصابع لبضع دقائق، مع تجنب الفرك القوي الذي قد يسبب تهيج الجلد أو تكسر الشعر.
ويُعد جل الألوفيرا أو الصبار من المكونات الطبيعية الشائعة في مستحضرات العناية بالشعر، بفضل خصائصه المرطبة والمهدئة لفروة الرأس. ويمكن وضع كمية مناسبة من الجل على فروة الرأس والشعر وتركه لفترة قصيرة قبل غسله، أو اختيار منتجات تحتوي على الألوفيرا. إلا أن الأدلة العلمية على قدرته المباشرة على علاج تساقط الشعر لا تزال محدودة، لذلك لا ينبغي اعتباره علاجًا وحيدًا للمشكلة.
أما عصير البصل، فقد حظي باهتمام في مجال العناية بالشعر، خصوصًا بسبب احتوائه على مركبات الكبريت. وتشير بعض الدراسات المحدودة إلى إمكانية استفادة بعض حالات تساقط الشعر من استخدامه موضعيًا، لكن النتائج لا تعني أنه علاج عام لجميع أنواع التساقط. كما أن وضع عصير البصل مباشرة على فروة الرأس قد يسبب تهيجًا أو حساسية لدى بعض الأشخاص، لذلك يُنصح باختباره على مساحة صغيرة من الجلد أولًا والتوقف عن استخدامه عند ظهور أي تفاعل غير طبيعي.
وتُستخدم بذور الحلبة أيضًا في وصفات تقليدية للعناية بالشعر، إذ تحتوي على مجموعة من المركبات والعناصر الغذائية التي يُعتقد أنها تساعد في الحفاظ على صحة الشعر وفروة الرأس. ويمكن تحضير عجينة من بذور الحلبة المنقوعة والمطحونة ووضعها على الشعر لفترة محدودة قبل غسله، مع الانتباه إلى أن الأدلة العلمية التي تثبت قدرتها على علاج تساقط الشعر ما تزال غير كافية.
وبشكل عام، يمكن الاستفادة من هذه المكونات كجزء من روتين لطيف للعناية بالشعر، لكن من المهم عدم التعامل معها باعتبارها بديلًا عن التشخيص الطبي، خصوصًا عندما يكون التساقط شديدًا أو مفاجئًا أو مصحوبًا بفراغات واضحة في فروة الرأس. فقد يكون تساقط الشعر مرتبطًا بنقص الحديد أو بعض العناصر الغذائية، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو تغيرات هرمونية، أو عوامل وراثية، أو أمراض جلدية في فروة الرأس.