كشفت دراسة أمريكية واسعة نشرت في مجلة The Lancet Obstetrics, Gynaecology & Women’s Health أن النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض قد يكن أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بغير المصابات، حتى بعد أخذ عوامل الخطر التقليدية مثل السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكوليسترول في الاعتبار.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 413 ألف امرأة مصابة بمتلازمة تكيس المبايض، ومقارنتها ببيانات أكثر من مليوني امرأة غير مصابة، بمتوسط عمر بلغ نحو 31 عاما عند بدء المتابعة، لتعد من أكبر الدراسات التي تناولت العلاقة بين هذه المتلازمة وصحة القلب.
وأظهرت النتائج أن المصابات بمتلازمة تكيس المبايض كن أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بتصلب الشرايين بمعدل يصل إلى 4.4 مرات، فيما ارتفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية الإقفارية بنحو 3.5 مرات، بينما زاد خطر الإصابة بمرض الشرايين المحيطية والنوبات الإقفارية العابرة بنحو خمسة أضعاف.
كما بينت المتابعة التي استمرت عشر سنوات أن نحو 12% من النساء المصابات بالمتلازمة تعرضن لأحد أمراض القلب أو الشرايين، مقارنة بـ4% فقط من النساء غير المصابات، ما يشير إلى أن الخطر قد يبدأ في الظهور خلال سن مبكرة.
ويرجح الباحثون أن يكون هذا الارتباط ناتجا عن تداخل عدة عوامل، من بينها مقاومة الإنسولين، والالتهابات المزمنة، والاضطرابات الأيضية، واختلال التوازن الهرموني، مؤكدين أن الآليات الدقيقة لهذه العلاقة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات.
ودعت الدراسة إلى إدراج تقييم صحة القلب ضمن المتابعة الدورية للنساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، من خلال مراقبة ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني، والإقلاع عن التدخين، بهدف الحد من عوامل الخطر والكشف المبكر عن أي مشكلات قلبية محتملة.