كشفت ثلاث دراسات علمية حديثة عن فوائد محتملة لبعض الأطعمة والأعشاب الشائعة في دعم صحة مرضى السكري من النوع الثاني، من خلال المساعدة على تحسين مستويات السكر في الدم وخفض عوامل الخطر المرتبطة بالمرض، مثل ارتفاع الكوليسترول وضغط الدم.
وأظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة بون الألمانية أن اتباع نظام غذائي منخفض السعرات يعتمد على الشوفان لمدة يومين فقط قد يساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 10% لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي، وهي حالة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب. ويرجح الباحثون أن يعود هذا التأثير إلى الألياف والمركبات النباتية الموجودة في الشوفان، والتي تعزز صحة الأمعاء وتحسن عملية استقلاب الدهون.
وفي دراسة أخرى، توصل باحثون إلى أن تناول ثمرة أفوكادو كبيرة يوميا لمدة ستة أشهر قد يساعد على تحسين التحكم في مستويات السكر بالدم لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. وأشارت النتائج إلى أن الأفوكادو يساهم في خفض الحمل الجلايسيمي للنظام الغذائي بفضل غناه بالألياف والدهون الأحادية غير المشبعة، ما يساعد على تعزيز الشعور بالشبع وتحسين جودة التغذية.
كما كشفت دراسة حديثة عن نتائج واعدة لزيت النعناع في المساعدة على خفض ضغط الدم، وهو من المشكلات الصحية الشائعة لدى مرضى السكري. وأظهرت النتائج انخفاضا ملحوظا في ضغط الدم الانقباضي ومعدل ضربات القلب لدى المشاركين الذين تناولوا زيت النعناع لمدة 20 يوما، وهو ما يعزوه الباحثون إلى مركب “المنثول” المعروف بقدرته على المساعدة في استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.
ورغم هذه النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن الشوفان والأفوكادو وزيت النعناع لا تعد بديلا عن العلاجات الطبية الموصوفة، وإنما يمكن أن تشكل جزءا من نمط حياة صحي متكامل يشمل التغذية المتوازنة، وممارسة النشاط البدني، والحفاظ على وزن صحي، إلى جانب الالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية المنتظمة.