كشفت دراسة حديثة عرضت خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية للتغذية NUTRITION 2026 أن المياه الغازية غير المحلاة قد تؤدي إلى انخفاض مؤقت في درجة حموضة الفم، إلا أن تأثيرها يبدو أقل بكثير من تأثير المشروبات الغازية المحلاة بالسكر، ما يجعلها خيارا أفضل لصحة الأسنان عند تناولها باعتدال.
واعتمدت الدراسة على مقارنة تأثير أربعة أنواع من المشروبات لدى 20 شخصا بالغا، وهي: المياه العادية، والمياه الغازية غير المحلاة، والمياه الغازية المدعمة بالكالسيوم، والمشروبات الغازية المحلاة بالسكر. وأظهرت النتائج أن المشروبات المحلاة تسببت في أكبر انخفاض في حموضة اللعاب واستمر تأثيرها لفترة أطول، في حين كان تأثير المياه الغازية غير المحلاة مؤقتا، إذ عادت درجة حموضة الفم إلى مستوياتها الطبيعية تقريبا خلال نحو 20 دقيقة.
وأشار الباحثون إلى أن درجة حموضة الفم بقيت طوال مدة التجربة أعلى من المستوى المرتبط ببدء تآكل مينا الأسنان، ما يعني أن المياه الغازية غير المحلاة لم تُظهر خطرا مماثلا لذلك الناتج عن المشروبات الغازية المحلاة.
وأكدت الدراسة أن خطر تآكل الأسنان لا يعتمد فقط على نوع المشروب، بل أيضا على عدد مرات تناوله، ومدة بقائه في الفم، واحتوائه على السكر، إلى جانب العناية اليومية بصحة الفم.
ورغم النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تزال أولية، إذ لم تُنشر بعد في مجلة علمية محكمة، ما يستدعي إجراء المزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج.