تعد السكتة الدماغية من بين أهم أسباب الوفيات والعجز في العالم، حيث تسجل سنويا أكثر من 15 مليون إصابة تؤدي إلى 6 ملايين وفاة، فيما سجل المغرب سنة 2021 حوالي 52,561 إصابة و36,508 وفاة حسب معهد القياسات الصحية والتقييم (IHME) .
في هذا الحوار سنكتشف معا الفئات العمرية الأكثر عرضة للسكتة الدماغية وعوامل الخطر، والتشخيص والعلاج وفرص التعافي بعد الإصابة، من خلال اللقاء الذي أجرته “لالة فاطمة” مع الدكتور المختص في أمراض الجهاز العصبي محمد أمين المهدي.
ما هي الفئات العمرية الأكثر عرضة للإصابة ؟
الفئات العمرية الأكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية هم كبار السن، فبالنسبة لتقرير منظمة الصحة العالمية فقد حددتهم في البالغين أزيد من 65 عاما . إلا أن جميع الفئات العمرية مهددة بها من أطفال وشباب وشيوخ. غير أن الأسباب التي تؤدي إلى إصابة الشباب تكون خاصة وهو ما يدفع الطبيب المختص بإجراء عدة فحوصات شاملة من أجل إعطاء أدوية يستطيعون الاستفادة منها أكثر من الأشخاص الأكبر سنا.
عوامل الخطر والوقاية:
عوامل الخطر للإصابة بالسكتة الدماغية نذكر ارتفاع الضغط الدموي والسكري والتدخين وقلة الحركة والأغذية الغنية بالدهون المشبعة والسمنة، فهي من الأشياء التي يمكن أن تسبب لنا السكتة الدماغية، وللوقاية منها يتطلب من المريض متابعة طبية دورية خاصة أصحاب الأمراض المزمنة كمرضى السكري الضغط الدموي، وتتبع العلاج بصفة منتظمة. بخصوص المدخنين يجب الامتناع عنه ويجب ممارسة الرياضة على الأقل 30 دقيقة ثلاث مرات في الأسبوع.
التشخيص والعلاج:
بالنسبة للتشخص يكون في البداية تشخيصا سريريا انطلاقا من الأعراض التي تطرقنا لها سابقا، بعدها نلجأ للأشعة المقطعية حتى نحدد نوع السكتة الدماغية هل هي إقفارية أم سكتة دماغية نزفية حتى نحدد نوع التدخل الطبي.
بالنسبة للعلاج لدينا الجانب الأول المتمثل في إعادة سريان الدم في الشريان من خلال الحقن عبر الوريد او الطريقة الميكانيكية كما أشرت لذلك. لكن في حالة تأخر التدخل الطبي فإن في هذه الحالة لن يستطيع المريض الاستفادة من هذه العلاجات، ونلجأ لأدوية أخرى تجنب المريض من سكتات دماغية أخرى بعد معرفة أسبابها.
ما فرص التعافي بعد الإصابة؟
طبعا هناك فرصا للتعافي، لكن الاشكال هو في نوع السكتة الدماغية التي تصيب المريض وهو الأمر الذي يحدد لنا درجة التعافي، فمثلا السكتة الدماغية النزفية تكون أصعب خاصة في مراحلها الأولى. كما هناك محددات هي التي توضح لنا درجة التعافي من أهمها مكان حدوث السكتة الدماغية وحجمها فكلما كانت كبيرة كلما قلت نسبة التعافي، أيضا السن، فالشباب تكون لديهم فرص التعافي أكبر من الأشخاص المسنين.
يتبع..