كشفت الممثلة و المغنية إلهام القروي عن جوانب مؤثرة من حياتها الشخصية، مؤكدة أنها تفضل إخفاء معاناتها وأحزانها عن المقربين منها، خصوصاً والدتها، رغم الضغوط الكبيرة التي تتحملها يومياً لإعالة أسرتها وتوفير احتياجات أبنائها وعائلتها.
وخلال حوار خاص، أوضحت القروي أنها تحرص دائماً على الظهور مبتسمة أمام أفراد أسرتها والناس، رغم ما تعيشه من صعوبات وتحديات خلف الكواليس، مشيرة إلى أن الصور والمنشورات التي يراها الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي لا تعكس دائماً حقيقة الحياة اليومية وما يرافقها من هموم ومسؤوليات.
واعترفت بأنها تبكي في أوقات كثيرة بسبب الضغوط المالية وتراكم الالتزامات، من مصاريف الدراسة والفواتير ومتطلبات الحياة، قائلة إنها تتمنى أحياناً أن تشارك هذه المسؤوليات مع شريك حياة يتكفل بجزء من الأعباء التي تتحملها بمفردها.
وتحدثت القروي بتأثر عن اشتياقها الدائم لوالدها الراحل، مؤكدة أن غيابه لا يزال يترك فراغاً كبيراً في حياتها، خصوصاً عندما تحقق إنجازات كانت تتمنى أن يشاركها فرحتها بها. كما أشارت إلى أنها تشعر بالحزن عندما لا تستطيع تحقيق بعض أحلام أبنائها بسبب محدودية الإمكانيات المتاحة لها.
وأكدت أنها تحمل أيضاً مسؤولية شقيقها الأصغر منذ وفاة والدها، معتبرة أن هذه الأمانة كانت من أصعب التحديات التي واجهتها في حياتها، إلى جانب مسؤوليتها تجاه والدتها وأبنائها.
وفي حديثها عن قرار العودة من أوروبا إلى المغرب، وصفته بأنه من أصعب القرارات التي اتخذتها، موضحة أنها كانت تستفيد هناك من ظروف اجتماعية وتعليمية أكثر ملاءمة لأبنائها، غير أن حبها للمغرب ورغبتها في العيش بالقرب من والدتها دفعاها إلى العودة رغم التحديات والصدمات التي واجهتها بعد ذلك.
كما تطرقت إلى التجارب الصعبة التي مرت بها، من بينها تعرضها لخسائر مادية ومعنوية بسبب الثقة الزائدة في بعض الأشخاص، الأمر الذي جعلها أكثر حذراً في التعامل مع الآخرين، مؤكدة أنها تعلمت دروساً قاسية غيرت الكثير من نظرتها للحياة.
واعتبرت أن حادثة السير الخطيرة التي تعرضت لها شكلت نقطة تحول حاسمة في مسارها، إذ شعرت خلالها بأنها اقتربت من الموت، وهو ما دفعها إلى إعادة تقييم أولوياتها والتركيز على ما هو أهم في حياتها، وفي مقدمة ذلك عائلتها وصحتها وعلاقتها بالله.
وأضافت أن هذه التجربة جعلتها تتخلى عن كثير من الأمور التي كانت تشغلها سابقاً، كما دفعتها إلى مراجعة عدد من اختياراتها الشخصية والمهنية، مؤكدة أن المال وحده لم يعد يمثل بالنسبة إليها معيار النجاح أو السعادة.
وختمت القروي حديثها بالتأكيد على أهمية التمسك بالإيمان والصبر في مواجهة الصعوبات، مشيرة إلى أن ما يمنحها القوة للاستمرار هو شعورها بالمسؤولية تجاه أفراد أسرتها، إضافة إلى قناعتها بأن الصحة والاستقرار العائلي من أعظم النعم التي يمكن أن ينعم بها الإنسان.