لم تكن لحظة تتويج الفنان الكوميدي عادية، وهو يعتلي خشبة لتسلّم جائزة “الفنون والثقافة” ضمن ، إذ تحولت كلمته إلى شهادة صريحة عن مسار مهني لم يخلُ من الإقصاء.
الفنان المخضرم تحدث بوضوح عن مراحل شعر فيها بأنه خارج دائرة الاهتمام، بعدما شعر “بالتهميش و الإقصاء” . واستعاد، بأسلوبه الساخر، عبارات كان يسمعها من قبيل: “واسي الجم، بقيتي لينا غير أنت”، في إشارة تختزل غياب أسماء من جيله وما يحمله ذلك من إحساس بالوحدة داخل الساحة الفنية.
ورغم هذا البوح، لم تغب نبرة التوازن عن كلمته، حيث اعتبر أن هذا التكريم يحمل دلالة خاصة، كونه جاء بعد فترة من الإحساس بعدم التقدير، مضيفاً أن الاعتراف في هذا التوقيت يعيد الاعتبار لمسار طويل في الكوميديا المغربية.
وتفاعل الحضور بقوة مع هذه الكلمات، مصفقين بحرارة، في لحظة عكست تقديراً واضحاً لفنان ارتبط اسمه بذاكرة أجيال من الجمهور.
بهذه الخرجة، لم يكتفِ محمد الجم بتسلم جائزة، بل قدّم موقفاً يعيد النقاش حول مكانة الفنانين المخضرمين، وحاجتهم إلى التقدير في الوقت المناسب.