كشفت أبحاث حديثة عن وجود علاقة بين انخفاض مستويات فيتامين “د” وزيادة خطر الإصابة بالأورام الليفية الرحمية، وهي أورام حميدة تعد من أكثر المشكلات النسائية شيوعا، إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذا الفيتامين لا يعد علاجا لهذه الأورام أو وسيلة مؤكدة للوقاية منها.
وتشير التقديرات إلى أن الأورام الليفية الرحمية قد تصيب ما يصل إلى 80% من النساء قبل سن الخمسين، ورغم أن كثيرا منها لا يسبب أعراضا، فإن بعضها قد يؤدي إلى غزارة الدورة الشهرية، وآلام في الحوض، والشعور بالضغط أسفل البطن، فضلا عن تأثيره المحتمل في الخصوبة وبعض مشكلات الحمل.
وأظهرت دراسة نشرت عام 2022 أن النساء اللواتي يتمتعن بمستويات طبيعية من فيتامين د كن أقل عرضة للإصابة بالأورام الليفية الرحمية بنسبة 22% مقارنة بمن يعانين نقصًا في هذا الفيتامين.
ويرى الباحثون أن خلايا الأورام الليفية تحتوي على مستقبلات خاصة بفيتامين د، ما قد يساهم في الحد من نمو الخلايا غير الطبيعية وتقليل تكون الأنسجة الليفية، في حين قد يؤدي نقص الفيتامين إلى زيادة الالتهابات داخل الرحم، وهو ما قد يهيئ بيئة تساعد على نمو هذه الأورام.
وفي المقابل، شدد الباحثون على أن نقص فيتامين د ليس السبب الوحيد للإصابة بالأورام الليفية، إذ تلعب عوامل أخرى دورا مهما، من بينها التاريخ العائلي، والسمنة، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات هرموني الإستروجين والبروجستيرون، إضافة إلى أن النساء ذوات البشرة الداكنة أكثر عرضة للإصابة ونقص فيتامين د في الوقت نفسه.
وأكد الباحثون أن الحفاظ على مستويات كافية من فيتامين د، عبر التعرض المعتدل لأشعة الشمس، أو تناول الأطعمة الغنية به، أو استخدام المكملات عند الحاجة، قد يدعم الصحة العامة، لكنه لا يغني عن التشخيص الطبي أو العلاج المتخصص للأورام الليفية الرحمية.