إذا كنت من محبي الأفوكادو، فقد تحمل لك دراسة حديثة خبرا جيدا، بعدما وجد باحثون أن تناول حبة أفوكادو واحدة يوميا قد يساعد على تحسين بعض مؤشرات الكوليسترول المرتبطة بصحة القلب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون السمنة البطنية.
ونشرت الدراسة في مجلة Journal of Clinical Lipidology، واستندت إلى تجربة سريرية شملت 786 شخصا بالغا تبلغ أعمارهم 25 عاما فأكثر، يعانون السمنة البطنية. وزع المشاركون إلى مجموعتين، وواصلت الأولى نظامها الغذائي المعتاد، بينما أضافت الثانية حبة أفوكادو يوميا لمدة ستة أشهر.
وبعد انتهاء فترة المتابعة، أظهرت النتائج انخفاضا في تركيز جسيمات الكوليسترول الضار (LDL) لدى المجموعة التي تناولت الأفوكادو يوميا، مقارنة بالمجموعة الأخرى. ويعد عدد جسيمات LDL من المؤشرات التي يمكن أن ترتبط بصحة القلب والأوعية الدموية، إلى جانب مستوى الكوليسترول نفسه.
ويرجع الباحثون هذه الفوائد المحتملة إلى غنى الأفوكادو بالدهون الأحادية غير المشبعة والألياف الغذائية والستيرولات النباتية، إضافة إلى مركبات مضادة للأكسدة، وهي عناصر قد تساعد في تحسين مستويات الدهون في الدم ودعم صحة القلب.
لكن تناول الأفوكادو لم يؤد إلى انخفاض ملحوظ في الوزن أو محيط الخصر خلال فترة الدراسة، كما أن الباحثين يؤكدون أن إدراجه في النظام الغذائي لا يعني أنه يحمي من أمراض القلب بمفرده.
وتشير النتائج إلى أن الأفوكادو يمكن أن يكون جزءا من نظام غذائي متوازن، خصوصا عند استخدامه بدلا من بعض مصادر الدهون المشبعة. غير أن الحفاظ على صحة القلب يتطلب نمط حياة متكاملً يشمل التغذية المتوازنة، والنشاط البدني المنتظم، والحفاظ على وزن صحي، إلى جانب التحكم في ضغط الدم والكوليسترول والابتعاد عن التدخين.
قد تكون حبة الأفوكادو اليومية إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي وصحة القلب، لكنها ليست بديلا عن العادات الصحية الأخرى ولا عن العلاج الطبي عند الحاجة.