كشف باحثون كنديون في دراسة حديثة، عن معطيات جديدة تشير إلى أن بعض الخلايا في الدماغ، التي كان يعتقد سابقا أن دورها يقتصر على دعم الأعصاب، قد تلعب دورا غير متوقع في تغذية أخطر أنواع أورام الدماغ، وهو الورم الأرومي الدبقي.
وركزت الدراسة على الخلايا قليلة التغصنات، وهي خلايا طبيعية تساعد على حماية الألياف العصبية وضمان حسن عملها. غير أن النتائج أظهرت أن هذه الخلايا قد تغير سلوكها عند وجود الورم، حيث تبدأ في إرسال إشارات تعزز نمو الخلايا السرطانية وانتشارها، بدلا من دعم الأنسجة السليمة.
وبينت الدراسة، حسب مصادر طبية، أن هذا الورم لا يتطور بشكل منفصل عن محيطه، بل يعتمد بشكل كبير على البيئة المحيطة داخل الدماغ. إذ تقوم الخلايا الداعمة بإرسال إشارات توفر للورم ظروفا ملائمة للنمو، ما يجعله أكثر شراسة وعدوانية.
أما النتيجة الأهم، فتمثلت في أن تعطيل هذا التواصل بين الخلايا الدماغية والورم في التجارب المخبرية أدى إلى إبطاء نموه بشكل ملحوظ، وهو ما يفتح الباب أمام إمكانية تطوير علاجات مستقبلية تستهدف هذه الآلية.