أصدرت محكمة الاستئناف بمدينة فاس حكماً يقضي بإدانة اليوتيوبر المغربية نعيمة البدوية وابنتها، حيث تم الحكم عليهما بـ6 أشهر حبسا نافذا لكل واحدة منهما، إضافة إلى 6 أشهر موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم.
كما شمل الحكم ملف القضية بتشديد العقوبة في حق زوج الابنة، الذي أدانته المحكمة بـ18 شهراً حبسا نافذاً، إلى جانب غرامة مالية، في إطار نفس الملف الذي أثار جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأشهر الماضية.
وتعود فصول هذه القضية إلى متابعة المعنيين بتهم تتعلق بالسب والقذف والتشهير، فضلاً عن نشر وبث محتويات رقمية وُصفت بالمسيئة، تضمنت – وفق معطيات الملف – اتهامات خطيرة في حق الغير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما اعتبرته الجهات القضائية إخلالاً بالقوانين المنظمة للنشر الإلكتروني.
ويأتي هذا الحكم الاستئنافي ليعدل الأحكام الابتدائية التي كانت قد قضت بعقوبات أخف وموقوفة التنفيذ، قبل أن تقرر المحكمة تشديدها بالنظر إلى طبيعة الأفعال المرتكبة وتداعياتها.
وقد أعاد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير على المنصات الرقمية، ومسؤولية صناع المحتوى في احترام القوانين الجاري بها العمل، خاصة في ما يتعلق بحماية الحياة الخاصة للأفراد وتفادي التشهير أو الإساءة للغير.
ويرى متتبعون أن مثل هذه القضايا تعكس توجهاً متزايداً نحو تشديد الرقابة القانونية على المحتوى الرقمي، في ظل تنامي تأثيره داخل المجتمع، وما قد يترتب عنه من أضرار تمس الأفراد أو المؤسسات.