كشف باحثون في المملكة المتحدة عن تطوير مكون غذائي جديد يعتمد على الألياف الطبيعية، قد يساهم في الحد من الزيادة التدريجية في الوزن عبر تعزيز الشعور بالشبع وتنظيم الشهية، في خطوة يأمل العلماء أن تساعد على الوقاية من السمنة قبل تطورها.
وطور فريق من كلية إمبريال لندن، بالتعاون مع مركز علوم النظائر البيئية الاسكتلندي (SUERC) التابع لجامعة غلاسكو، مركبا يحمل اسم إينولين بروبيونات إستر (IPE)، وهو مزيج من ألياف الإينولين الطبيعية وحمض البروبيونات الذي تنتجه بكتيريا الأمعاء عند تخمير الألياف.
وأوضح الباحثون أن المركب صمم لإيصال البروبيونات مباشرة إلى القولون، حيث يحفز إفراز هرمونات مسؤولة عن تنظيم الشهية، ما يعزز الإحساس بالشبع ويقلل الرغبة في تناول الطعام، وهو ما قد يحد من تراكم السعرات الحرارية الزائدة التي تؤدي مع مرور الوقت إلى السمنة.
واستند تطوير هذا المكون إلى نحو 15 عاما من الأبحاث والتجارب السريرية، أظهرت أن تناول حوالي 10 غرامات يوميا قد يساعد على التحكم في الشهية والحد من زيادة الوزن التدريجية. كما أشارت نتائج أولية إلى إمكانية مساهمته في الحفاظ على الكتلة العضلية، وتقليل تراكم الدهون في الكبد، وتحسين بعض مؤشرات صحة الأيض ودعم وظائف الجهاز المناعي.
ورغم النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن هذه الفوائد ما تزال بحاجة إلى دراسات سريرية أوسع وأطول لتأكيد فعاليتها وسلامتها لدى مختلف الفئات السكانية.
وفي تطور لافت، حصل المكون الجديد على موافقة الاتحاد الأوروبي لاستخدامه في المنتجات الغذائية بعد اجتياز تقييمات السلامة، فيما يعمل الباحثون حاليا على توسيع قدرته الإنتاجية تمهيدا لإضافته مستقبلا إلى الخبز، وحبوب الإفطار، والمشروبات، والمكملات الغذائية.
وأكد الفريق البحثي أن إينولين بروبيونات إستر لا يعد بديلا لأدوية إنقاص الوزن، بل وسيلة غذائية وقائية تستهدف الحد من الزيادة البطيئة في الوزن قبل أن تتحول إلى سمنة تستدعي العلاج، معربين عن أملهم في أن يصبح خيارا منخفض التكلفة لدعم الحفاظ على وزن صحي، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يحصلون على كميات كافية من الألياف في نظامهم الغذائي.