تتواصل التحقيقات في قضية مقتل المؤثرة الفرنسية سونيا بيلينا، البالغة من العمر 29 عاماً، بعدما أكدت السلطات الفرنسية أن الجثة التي عُثر عليها متفحمة جزئياً داخل أحد حقول الكروم في منطقة سان جيل، بإقليم غارد جنوب فرنسا، تعود إليها.
وأكدت النيابة العامة في مدينة نيم أن نتائج تحليل الحمض النووي حسمت هوية الضحية، بعد أيام من العثور على جثتها في ظروف غامضة. وبالتزامن مع ذلك، أوقفت السلطات رجلين ووضعتهما قيد الحراسة النظرية للاشتباه في احتمال تورطهما في الواقعة بشكل مباشر أو غير مباشر.
جثة متفحمة داخل حقل للكروم
بدأت القضية في 12 غشت الجاري، عندما عثر عامل زراعي على جثة امرأة داخل منطقة للكروم في سان جيل، على بعد نحو 20 كيلومتراً من مدينة نيم.
وكانت الجثة في حالة متفحمة جزئياً، ما جعل تحديد هوية الضحية يحتاج إلى فحوصات جنائية وتحاليل للحمض النووي. وأظهرت النتائج لاحقاً أن الجثة تعود إلى سونيا بيلينا، التي كانت قد أثارت قضيتها اهتماماً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بعد اختفائها.
توقيف رجلين في القضية
في تطور جديد، أعلنت النيابة العامة في نيم توقيف رجلين يوم 19 غشت، ووضعهما قيد الحراسة النظرية، بعدما ظهرت لدى المحققين معطيات دفعتهم إلى الاشتباه في احتمال مشاركتهما في الوقائع، بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وكشفت معلومات نشرتها وسائل إعلام فرنسية، نقلاً عن مصادر قريبة من التحقيق، أن أحد المشتبه بهما كان يعرف سونيا بيلينا، كما أنه كان معروفاً لدى القضاء الفرنسي، فيما تشير المعطيات المتاحة إلى أن دور المشتبه به الثاني قد يكون أقل أهمية.
ولا تزال هوية الرجلين ودورهما الدقيق في القضية قيد التحقيق، كما لم تثبت مسؤوليتهما عن الجريمة قضائياً حتى الآن.
اختفت بعد خروجها من منزل عائلتها
كانت سونيا بيلينا تحظى بمتابعة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً TikTok، حيث كان يتابع حسابها أكثر من 250 ألف شخص.
وتشير تقارير إعلامية فرنسية إلى أنها كانت تتنقل بين باريس ومنطقة نيم، حيث تنحدر منها، وكانت تزور أفراد عائلتها في جنوب البلاد.
وقبل العثور على جثتها، كانت قد اختفت لعدة أيام، ما دفع أفراد أسرتها إلى إطلاق نداءات للبحث عنها. ووفق ما نقلته وسائل إعلام عن شقيقتها، فقد خرجت سونيا في إحدى الليالي ولم تعد إلى منزل عائلتها.
وتبحث السلطات حالياً في الساعات الأخيرة من حياة الشابة، في محاولة لإعادة بناء تحركاتها وتحديد الأشخاص الذين التقت بهم قبل اختفائها.
العائلة تطالب بكشف الحقيقة
أثارت وفاة سونيا بيلينا صدمة كبيرة لدى عائلتها ومتابعيها، فيما انتقد محامي الأسرة، موراد باتيك، انتشار التعليقات المسيئة والشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي عقب تداول خبر اختفائها ووفاتها.
وتطالب الأسرة بكشف ملابسات القضية وتحديد المسؤولين عن مقتلها، في وقت تواصل فيه السلطات الفرنسية تحقيقاتها للوصول إلى جميع تفاصيل الجريمة.
ولا تزال التحقيقات جارية، فيما يبقى الرجلان الموقوفان في وضعية مشتبه بهما إلى حين انتهاء التحقيقات وقرار السلطات القضائية بشأن الخطوات المقبلة.