تستعد مدينة أزمور لاحتضان السهرتين الختاميتين من الدورة الثالثة لمهرجان “أرواح غيوانية”، الذي يواصل الاحتفاء بالإرث الغنائي للمجموعات المغربية التي بصمت المشهد الفني لعقود، وذلك من خلال برمجة تجمع بين أسماء رائدة وأخرى تسعى إلى الحفاظ على هذا الموروث الموسيقي.
ويحتضن فضاء “القبطانية” مساء الخميس 11 يونيو حفلاً فنياً تحييه مجموعة “مسناوة”، إحدى أبرز التجارب الغنائية المغربية التي نجحت في ترسيخ هوية فنية خاصة مستمدة من التراث الشعبي لمنطقة الشاوية. ومن المرتقب أن تستعيد المجموعة خلال هذا الموعد عدداً من أعمالها التي ارتبطت بذاكرة جمهور واسع، وشكلت جزءاً من المشهد الغيواني المغربي منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وتحظى “مسناوة” بمكانة خاصة داخل تاريخ المجموعات الغنائية المغربية، إذ أسهمت في بروز عدد من الأسماء الفنية التي واصلت مساراتها ضمن تجارب أخرى بارزة، كما استفادت من مساهمات فنية وشعرية لعائلة باطما التي ارتبط اسمها بشكل وثيق بتاريخ المجموعة وتطورها.

كما ستشهد الأمسية مشاركة مجموعة “الغيوانيات” بقيادة الفنانة فاطمة ولهان، في عرض فني يسلط الضوء على الحضور النسائي داخل التجربة الغيوانية، من خلال إعادة تقديم أعمال من الريبرتوار الغيواني إلى جانب إنتاجات خاصة بالمجموعة.

أما يوم الجمعة 12 يونيو، فسيكون الجمهور على موعد مع مجموعة “تكدة”، التي تعد من أعرق الفرق المغربية، حيث ستقدم باقة من أشهر أعمالها المستوحاة من التراث الفرجوي المغربي، والتي تجمع بين الموسيقى الشعبية والبعد المسرحي الذي ميز مسيرتها الفنية الممتدة لأكثر من خمسة عقود.
وتتضمن السهرة الختامية أيضاً مشاركة مجموعة “بنات لمشاهب”، إضافة إلى فقرة تكريمية تستحضر المسار الفني للراحل محمد السوسدي، في لحظة اعتراف بإسهاماته داخل الساحة الفنية المغربية.
ويأتي هذا الموعد الثقافي في إطار الدورة الثالثة لمهرجان “أرواح غيوانية”، المنظم بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل ومجلس جهة الدار البيضاء ـ سطات، بعدما جابت فعالياته عدداً من المدن قبل أن تحط رحالها في أزمور لإسدال الستار على نسخة جديدة تحتفي بذاكرة الأغنية الجماعية المغربية.