في عالم يتسم بالسرعة وكثرة الضغوط، أصبحت مشاكل النوم من أكثر الاضطرابات شيوعا، حيث يجد كثير من الأشخاص صعوبة في الدخول إلى النوم رغم الشعور بالإرهاق.
هذا الخلل لا يؤثر فقط على الطاقة اليومية، بل ينعكس أيضا على الصحة الجسدية والحالة النفسية والتركيز.
ووفقا لتقرير نشرته صحيفة “التلغراف” البريطانية، فإن النوم السريع لا يرتبط فقط بما نفعله قبل التوجه إلى السرير، بل يبدأ منذ اللحظات الأولى بعد الاستيقاظ. إذ يؤكد خبراء النوم أن تعريض العينين لضوء الصباح الطبيعي فور الاستيقاظ يساعد على ضبط الساعة البيولوجية للجسم، ما يجعل الشعور بالنعاس يأتي بشكل طبيعي عند حلول الليل.
كما يشدد المختصون على أهمية تجنب القيلولة المتأخرة، فرغم فوائد الغفوات القصيرة في تحسين النشاط، إلا أن النوم بعد الساعة الرابعة مساء أو لفترة طويلة قد يؤخر النوم الليلي ويؤثر على جودته.
الرياضة بدورها تلعب دورا إيجابيا في تحسين النوم، لكنها تحتاج إلى توقيت مناسب. فممارسة التمارين في وقت متأخر من الليل قد تنشط الجسم وترفع درجة حرارته، مما يصعب عملية الاسترخاء ويؤخر الدخول في النوم.
ولا تقل بيئة النوم أهمية عن العادات اليومية، حيث يؤكد الخبراء أن جودة الفراش تؤثر بشكل مباشر على سرعة النوم وعمقه. كما أن النوم في غرفة باردة نسبيا، بدرجة حرارة معتدلة، يساعد الجسم على الاسترخاء والدخول في النوم بشكل أسرع.
ومن العوامل الأساسية أيضا الالتزام بروتين ثابت للنوم، من خلال النوم والاستيقاظ في نفس التوقيت تقريبا كل يوم. هذا الانتظام يساعد الساعة البيولوجية على العمل بكفاءة ويقلل من اضطرابات النوم.
إلى جانب ذلك، تعد تقنيات الاسترخاء والتأمل من الوسائل الفعالة للتخفيف من التوتر والقلق المتراكم خلال اليوم، وهو ما أكدته دراسات علمية أظهرت تحسن جودة النوم لدى الأشخاص الذين يمارسون التأمل قبل النوم.
كما ينصح بالابتعاد عن الأجهزة الإلكترونية في الفترة التي تسبق النوم، ليس فقط بسبب الضوء، بل بسبب المحتوى الذي قد يسبب التوتر ويمنع صفاء الذهن.
ويعد اعتياد هذه العادات بشكل منتظم قد يكون مفتاحا بسيطا وفعالا للدخول في النوم خلال دقائق، والاستمتاع بنوم أعمق وأكثر راحة.