كشفت دراسة حديثة أن المواظبة على قياس ضغط الدم في المنزل ومشاركة النتائج مع الطبيب قد تسهم في تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، إلى جانب تحسين السيطرة على ضغط الدم لدى المرضى.
وأظهرت النتائج أن المرضى الذين تابعوا ضغط الدم منزليًا حققوا تحسنًا ملحوظًا في السيطرة على مستويات الضغط خلال الأشهر الثلاثة الأولى، واستمر هذا التحسن لمدة عام على الأقل. كما ارتبطت هذه المتابعة بانخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتقليل الحاجة إلى دخول المستشفى، فضلًا عن انخفاض خطر الوفاة مقارنة بالرعاية المعتادة.
واعتمد الباحثون، من جامعتي إدنبرة نابير وإدنبرة في اسكتلندا، على تحليل السجلات الصحية لنحو 450 ألف شخص مصاب بارتفاع ضغط الدم، وقارنوا بين المرضى الذين تلقوا الرعاية التقليدية وآخرين استخدموا نظامًا رقميًا يتيح قياس ضغط الدم في المنزل وإرسال القراءات تلقائيًا إلى مقدمي الرعاية الصحية.
وأوضح الباحثون أن القياس المنتظم في المنزل يساعد المرضى على الالتزام بالعلاج وإجراء التعديلات اللازمة في نمط حياتهم، كما يمنح الأطباء صورة أكثر دقة عن تغيرات ضغط الدم بمرور الوقت، ما يسمح بالتدخل المبكر عند الحاجة وتعديل الخطة العلاجية للحد من المضاعفات.
ورغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن الدراسة رصدية، وبالتالي لا تثبت بشكل قاطع أن قياس ضغط الدم في المنزل هو السبب المباشر وراء انخفاض مخاطر المضاعفات، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج.