أظهرت دراسة حديثة أن تقليل تناول السكر خلال أول ألف يوم من حياة الطفل، وهي الفترة الممتدة من الحمل حتى بلوغه عامه الثاني، قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر والخرف وبعض الاضطرابات النفسية في مراحل متقدمة من العمر.
وبحسب الدراسة، التي نشرت في مجلة NPJ Aging وأجراها باحثون من جامعة قوانغتشو الطبية في الصين، فإن الأشخاص الذين نشأوا خلال فترة تقنين السكر في المملكة المتحدة بين خمسينيات القرن الماضي سجلوا معدلات أقل للإصابة بالخرف بنسبة 27%، ومرض ألزهايمر بنسبة 46%، والاكتئاب بنسبة 11%، والقلق بنسبة 20%، مقارنة بمن ولدوا بعد انتهاء تقنين السكر.
واعتمد الباحثون على بيانات أكثر من 60 ألف مشارك من مشروع UK Biobank، كما أظهرت صور الرنين المغناطيسي أن من تعرضوا لكميات أقل من السكر في طفولتهم امتلكوا أدمغة بدت أصغر عمرا بيولوجيا، مع حجم أكبر في منطقتي الحُصين والمهاد المسؤولتين عن الذاكرة والوظائف الإدراكية.
ويرجح الباحثون أن الإفراط في تناول السكر خلال المراحل الأولى من الحياة قد يسهم في زيادة الالتهاب ومقاومة الإنسولين، وهما عاملان ارتبطا سابقا بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، إلا أنهم شددوا على أن هذه التفسيرات لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات.
وأكد فريق البحث أن النتائج لا تثبت بشكل قاطع أن تقليل السكر يمنع الإصابة بالخرف أو ألزهايمر، لأن الدراسة رصدية ولا تثبت علاقة سببية، لكنها تقدم أدلة جديدة على أهمية التغذية الصحية خلال السنوات الأولى من الحياة في دعم صحة الدماغ على المدى الطويل.