كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة “Behavioral Sciences” أن امتلاك الأطفال لهاتف ذكي في سن مبكرة قد يرتبط بانخفاض مستوياتهم في اختبارات القراءة، مع تأكيد الباحثين أن النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين الأمرين.
وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA) على 106 أطفال من الصفين الثالث والسادس الابتدائي، ينتمون إلى خلفيات لغوية مختلفة، بهدف قياس تأثير امتلاك الهاتف ووجوده أثناء الاختبارات على الأداء الأكاديمي.
وأظهرت النتائج أن وجود الهاتف بجانب الطفل خلال اختبار القراءة لم يؤثر بشكل ملحوظ على أدائه، إذ كانت الفروق في النتائج طفيفة وغير ذات دلالة إحصائية. في المقابل، تبين أن الأطفال الذين يمتلكون هواتف شخصية حققوا درجات أقل في اختبارات القراءة مقارنة بأقرانهم الذين لا يمتلكون هواتف.
وفي المقابل، رصدت الدراسة نتائج لافتة لدى بعض طلاب الصف السادس من الأسر غير الناطقة بالإنجليزية، حيث سجل الأطفال الذين استخدموا الرسائل النصية أو الألعاب الإلكترونية في سن مبكرة أداء أفضل في اختبارات القراءة، وهو ما يرجح أن هذه الأنشطة قد توفر فرصا إضافية لاستخدام اللغة، دون أن يكون ذلك دليلا قاطعا على وجود تأثير مباشر.
وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة تكشف عن وجود ارتباط فقط، ولا تثبت أن الهاتف هو السبب في تراجع مهارات القراءة، مشيرين إلى أن عوامل اجتماعية وتعليمية وأسرية قد تلعب دورا في هذه النتائج.
ودعا فريق البحث إلى إجراء دراسات طويلة الأمد لفهم العلاقة بشكل أدق، معتبرا أن تأجيل منح الأطفال هواتف شخصية إلى ما بعد المرحلة الابتدائية قد يكون خيارا احترازيا إلى حين توفر أدلة علمية أكثر حسما.