تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي للبروج، بإقليم سطات، من توقيف رجل كان موضوع مذكرة بحث وطنية للاشتباه في تورطه في واقعة أسفرت عن وفاة زوجته وإصابة اثنين من أفراد أسرته بجروح خطيرة.
وبحسب المعطيات التي أوردتها مصادر صحفية، جرى توقيف المشتبه فيه يوم أمس الثلاثاء 18 غشت ، بعد نحو شهر من فراره عقب الواقعة التي شهدتها مدينة البروج. وقد تم ضبطه خلال عملية مراقبة اعتيادية بسد قضائي في إحدى المدن الواقعة شمال المملكة، قبل أن تباشر المصالح المختصة إجراءات تسلمه ونقله إلى البروج.
وتعود القضية إلى شهر يوليوز الماضي، حين شهدت مدينة البروج واقعة اعتداء بالسلاح الأبيض طالت ثلاثة أفراد من الأسرة نفسها. ووفق المعطيات المنشورة حينها، كان المشتبه فيه يشتغل خياطاً بمدينة البروج، قبل أن يعمد، حسب الرواية المتوفرة، إلى الاعتداء على زوجته وابنه وصهره بواسطة سلاح أبيض، ثم يغادر المكان إلى وجهة غير معلومة.
وقد جرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج، غير أن الزوجة فارقت الحياة متأثرة بجروحها الخطيرة، وفق ما أورده موقع هسبريس.
وعقب الحادث، باشرت مصالح الدرك الملكي إجراءات البحث، كما تم إصدار مذكرة بحث وطنية في حق الزوج المشتبه فيه، الذي ظل متوارياً عن الأنظار إلى حين توقيفه في إحدى نقاط المراقبة بالشمال.
وبعد توقيفه، انتقلت عناصر تابعة للدرك الملكي من سطات إلى شمال المملكة من أجل تسلم المشتبه فيه واقتياده إلى مدينة البروج، حيث يرتقب أن يخضع للبحث والاستماع إليه تحت إشراف النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف بسطات.
ولا تزال ملابسات الواقعة والدوافع التي تقف وراءها غير معلنة بشكل رسمي، إذ أشارت المصادر الصحفية إلى أن أسباب الاعتداء ما زالت مجهولة. لذلك، لا يمكن في الوقت الراهن الجزم بأي رواية بشأن خلفيات الجريمة أو ظروفها الدقيقة قبل انتهاء التحقيق والإجراءات القضائية.
كما أن المشتبه فيه يظل، من الناحية القانونية، مجرد مشتبه فيه إلى حين صدور حكم قضائي نهائي يحدد مسؤوليته في الأفعال المنسوبة إليه.
وتعيد هذه القضية، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات، تسليط الضوء على خطورة الاعتداءات داخل محيط الأسرة، خصوصاً عندما تتحول الخلافات أو الظروف إلى أعمال عنف دامية.