كشفت دراسة علمية نُشرت في مجلة «Aging» عام 2025، أن ارتفاع مستويات الحمض الأميني التيروزين في الدم قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال، في نتيجة أعادت تسليط الضوء على العلاقة بين الأحماض الأمينية وطول العمر.
واعتمدت الدراسة، التي أعاد موقع «ScienceDaily» تسليط الضوء عليها في سبتمبر 2026، على بيانات أكثر من 270 ألف مشارك من قاعدة البيانات البريطانية «UK Biobank»، بهدف دراسة العلاقة بين مستويات التيروزين والفينيل ألانين، وهما من الأحماض الأمينية الموجودة بصورة طبيعية في الأطعمة الغنية بالبروتين، ومتوسط العمر المتوقع.
وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستويات التيروزين ارتبط بانخفاض العمر المتوقع لدى الرجال، حتى بعد أخذ مستويات الفينيل ألانين في الحسبان. وفي أحد النماذج الإحصائية، ارتبطت زيادة التيروزين المتوقعة جينيًا بمقدار انحراف معياري واحد بانخفاض مقدر في العمر بنحو 0.91 سنة، استنادًا إلى بيانات أعمار آباء المشاركين.
ويؤدي التيروزين دورًا مهمًا في الجسم، إذ يساهم في إنتاج البروتينات وبعض الناقلات العصبية، من بينها الدوبامين، الذي يشارك في وظائف متعددة تشمل المزاج والدافعية والتفكير.
ورغم هذه النتائج، لم تثبت الدراسة وجود علاقة سببية مباشرة بين ارتفاع التيروزين وقصر العمر، كما لم تختبر تأثير تناول مكملات التيروزين على متوسط العمر المتوقع.
ولا يزال السبب وراء هذا الارتباط غير واضح، إذ طرح الباحثون عدة فرضيات، من بينها احتمال ارتباط مستويات التيروزين بمقاومة الإنسولين أو ببعض المسارات الهرمونية التي قد تختلف بين الرجال والنساء.
وتشير الدراسة إلى أن العلاقة بين التيروزين وطول العمر تحتاج إلى مزيد من البحث، خاصة أن النتائج المتعلقة بالنساء اختلفت باختلاف طرق التحليل، كما أن الدراسة لا تقدم دليلًا على أن تناول الأطعمة الغنية بالبروتين أو مكملات التيروزين يؤدي إلى تقصير العمر.
ويؤكد الباحثون أهمية إجراء دراسات إضافية لفهم الآليات البيولوجية المحتملة وراء هذه العلاقة، وتحديد ما إذا كانت التغيرات الغذائية أو تعديلات نمط الحياة قادرة على التأثير في مستويات التيروزين وانعكاساتها على الصحة والشيخوخة.