كشفت دراسة جديدة نشرت في مجلة Nature Communications أن الألياف الغذائية قد تؤدي دورا مهما في تعزيز نشاط بعض الطفيليات المعوية المفيدة، ما يساعدها على تنظيم الاستجابة المناعية والحد من الالتهابات، في اكتشاف يسلط الضوء على العلاقة الوثيقة بين النظام الغذائي وصحة الأمعاء.
وأوضح باحثون من مركز الأحياء التابع لأكاديمية العلوم التشيكية أن الطفيليات المعوية المفيدة تفقد جزءا كبيرا من قدرتها على مقاومة الالتهاب عند انخفاض استهلاك الألياف، إذ تدخل في حالة شبيهة بالسبات، ويتراجع نموها وتكاثرها، كما تتأثر وظائفها الحيوية بشكل واضح.
واعتمدت الدراسة على نوع من الديدان الشريطية غير الممرضة يستخدم في الأبحاث لدراسة التفاعل بين الطفيليات وميكروبيوم الأمعاء والجهاز المناعي، وأظهرت النتائج أن النظام الغذائي الغني بالألياف يحافظ على نشاط هذه الطفيليات ويعزز تأثيرها المضاد للالتهابات.
كما بينت الدراسة أن نقص الألياف لا يؤثر في الطفيليات وحدها، بل يغير أيضا توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ويقلل من تنوعها، ما قد ينعكس سلبا على كفاءة الجهاز المناعي.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج قد تفسر اختلاف فعالية العلاج بالديدان المعوية بين الأشخاص، مؤكدين أن نجاح هذا النوع من العلاجات لا يعتمد فقط على وجود الطفيليات المفيدة، بل يتأثر أيضا بالنظام الغذائي، وخاصة كمية الألياف المستهلكة يوميا.
ويأمل الفريق البحثي أن تسهم هذه النتائج في تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تعتمد على تعزيز التفاعل بين الألياف الغذائية وميكروبيوم الأمعاء والطفيليات المفيدة، بما يدعم الوقاية من الأمراض الالتهابية وتحسين صحة الجهاز المناعي.