يحذر اختصاصيون في أمراض القلب والتغذية الوقائية من التوقف عن تناول أدوية ارتفاع ضغط الدم دون استشارة الطبيب، مؤكدين أن هذا القرار قد يعرض المريض لمضاعفات صحية خطيرة، رغم إمكانية إيقاف العلاج في بعض الحالات المحدودة.
وجاء هذا التحذير بعد تزايد المخاوف بشأن الآثار الجانبية لبعض أدوية الضغط، خاصة عقب دراسة حديثة أشارت إلى أن أحد أنواع حاصرات قنوات الكالسيوم قد يرتبط بزيادة خطر مضاعفات الكلى لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني.
أوضح الخبراء أن بعض المرضى قد يتمكنون من تقليل جرعات الدواء أو إيقافه، شريطة أن يكون ارتفاع ضغط الدم لديهم طفيفًا، أو جرى تشخيصهم بالمرض حديثًا، أو نجحوا في الحفاظ على معدلات طبيعية لضغط الدم بفضل فقدان الوزن، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام.
ومع ذلك، شددوا على أن أي تعديل في العلاج يجب أن يتم تحت إشراف الطبيب مع المتابعة الدورية لقياسات ضغط الدم.
كما حذروا من أن التوقف المفاجئ عن تناول أدوية الضغط قد يؤدي إلى ما يُعرف بارتفاع ضغط الدم الارتدادي، وهو ارتفاع سريع وخطير في مستويات ضغط الدم قد يتجاوز القراءات السابقة، فضلًا عن احتمال حدوث مضاعفات مرتبطة ببعض أنواع الأدوية.
وأشار المختصون إلى أن ظهور آثار جانبية لا يعني بالضرورة إيقاف علاج ضغط الدم، إذ يمكن للطبيب استبدال الدواء بآخر أكثر ملاءمة للحالة الصحية، مع الاستمرار في تحقيق الهدف الأساسي، وهو السيطرة على ضغط الدم والحد من خطر الإصابة بمضاعفاته.
وأكد الخبراء أن اتباع نمط حياة صحي، يشمل التغذية المتوازنة، وممارسة الرياضة، والحفاظ على وزن مناسب، يعد ركيزة أساسية في علاج ارتفاع ضغط الدم، وقد يساعد بعض المرضى على تقليل الحاجة إلى الأدوية.
إلا أنهم أوضحوا أن كثيرًا من المرضى سيظلون بحاجة إلى العلاج الدوائي بسبب عوامل مثل التقدم في العمر، أو الاستعداد الوراثي، أو الإصابة بأمراض الكلى، مؤكدين أن قرار إيقاف الدواء يجب أن يُتخذ دائمًا بالتنسيق مع الطبيب المختص.