شهدت مدينة ريجّو كالابريا، الواقعة في أقصى جنوب إيطاليا، اليوم الجمعة، حالة جوية استثنائية، بعدما تحولت شوارعها إلى مجارٍ للمياه إثر عواصف رعدية وأمطار غزيرة هطلت خلال وقت قصير، في مشهد أثار تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة سيارات تكافح للمرور وسط المياه، فيما غمرت السيول عددًا من الطرق والأحياء، نتيجة أمطار كثيفة ترافقت مع رياح قوية واضطرابات جوية مفاجئة.
ورغم أن درجات الحرارة سجلت قرابة 30 درجة مئوية، فإن الخبراء يؤكدون أن هذا لا يتعارض مع حدوث فيضانات، بل إن ارتفاع حرارة اليابسة والبحر الأبيض المتوسط يزيد من معدلات التبخر، ما يرفع نسبة الرطوبة في الغلاف الجوي. وعندما تلتقي الكتل الهوائية الحارة والرطبة بتيارات أبرد، تتشكل سحب رعدية قادرة على إطلاق كميات كبيرة من الأمطار خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما يؤدي إلى ما يُعرف بالفيضانات المفاجئة.
وأصدرت السلطات الإيطالية تحذيرات من استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي في أجزاء من إقليم كالابريا، داعية السكان إلى توخي الحذر وتجنب التنقل في المناطق التي تشهد تجمعات كبيرة للمياه، مع متابعة تحديثات الأحوال الجوية.
ويأتي هذا الحدث في وقت تشهد فيه منطقة البحر الأبيض المتوسط موجات حر متكررة، تترافق في كثير من الأحيان مع ظواهر جوية أكثر تطرفًا، ما يعكس تزايد التقلبات المناخية التي أصبحت تضرب المنطقة خلال فصل الصيف.