تستعد مدينة مراكش لاحتضان موعد خيري جديد يجمع بين الفن وروح العطاء، من خلال تظاهرة “إفطار التضامن” التي تنظمها جمعية سيدي بلعباس دار الطفل يوم 27 فبراير الجاري بأحد فنادق المدينة. المبادرة تحمل شعار “ليلة من العطاء.. لمستقبل مفعم بالأمل”، وتندرج ضمن برنامج دعم نزلاء مؤسسة “دار الطفل” وتعزيز جودة الرعاية المقدمة لهم.
تعد مؤسسة “دار الطفل” من أعرق المؤسسات الاجتماعية بالمملكة، إذ يعود تأسيسها إلى سنة 1934، وقد شيدت على أرض تبرع بها الملك الراحل محمد الخامس. ومنذ ذلك الحين، واصلت المؤسسة أداء دورها في احتضان الأطفال في وضعية هشاشة.
وتستقبل المؤسسة حالياً نحو 400 طفل، يستفيدون من خدمات الإيواء والتمدرس والتأطير الرياضي والفني، تحت إشراف طاقم يضم 71 إطاراً ومربياً، يعملون على توفير بيئة آمنة ومحفزة على التعلم والاندماج.
يسعى “إفطار التضامن” إلى جمع الموارد المالية الضرورية لدعم البرامج التعليمية والرياضية، إضافة إلى تمويل مشاريع تطوير البنية التحتية. وتشمل هذه المشاريع استكمال بناء الجناح الأول، وإطلاق أشغال الجناح الثاني لرفع الطاقة الاستيعابية، إلى جانب إحداث مطبخ حديث بمواصفات تقنية تضمن جودة التغذية وسلامتها.
وترى الجمعية أن هذه الخطوات تمثل استثماراً مباشراً في تحسين ظروف عيش الأطفال، وتوفير فضاءات أكثر ملاءمة لنموهم وتكوينهم.
البرنامج الفني للحفل سيعرف مشاركة الفنان فؤاد زبادي والفنانة فاطمة الزهراء قرطبي، بمرافقة “جوق جسور للموسيقى العربية”، في أمسية تمزج بين الطابع الروحي لشهر رمضان وأجواء الموسيقى العربية الأصيلة.
ومن المرتقب أن يحضر الحفل حوالي 400 مدعو من فاعلين اقتصاديين وشخصيات عامة ومحسنين، إلى جانب تقديم شهادات حية تسلط الضوء على أثر المؤسسة في تغيير مسارات عدد من الأطفال.
