أسدلت محكمة فاستمانلاند الابتدائية في السويد الستار على واحدة من أكثر القضايا التي أثارت صدمة في بلدة نوربيري، بعدما قضت بالسجن المؤبد في حق امرأة تبلغ 53 عاماً، إثر إدانتها بقتل والدتها المسنة بطريقة وصفتها المحكمة بـ”شديدة القسوة”.
وتعود فصول القضية إلى يناير الماضي، حين عُثر على سيدة تبلغ من العمر 79 عاماً جثة هامدة داخل غرفة نومها، في المنزل الذي كانت تتقاسمه مع ابنتها. وأظهرت المعاينات الأولية أن الضحية تعرضت لاعتداء جسدي عنيف تسبب في إصابات خطيرة بمختلف أنحاء جسدها.
وكشفت تقارير الطب الشرعي لاحقاً أن الضحية أصيبت بكسور عديدة في الأضلاع وتهشم في القفص الصدري، إلى جانب إصابات بالغة في منطقة الرقبة، ما أكد تعرضها لعنف شديد باستخدام أداة غير حادة.
وخلال التحقيق، تمسكت الابنة بإنكار التهم الموجهة إليها، مدعية أن مجهولاً اقتحم الشقة أثناء خروجها للتخلص من النفايات، قبل أن يعتدي على والدتها ويلوذ بالفرار.
إلا أن المحكمة اعتبرت هذه الرواية غير مقنعة، خاصة بعد عدم العثور على أي مؤشرات تدل على اقتحام الشقة أو وجود شخص غريب داخل المكان وقت وقوع الجريمة.
كما استندت هيئة المحكمة إلى معطيات أخرى دعمت فرضية تورط الابنة، من بينها خلاف وقع بينها وبين والدتها قبل ساعات من الوفاة، فضلاً عن آثار إصابات وكدمات على يديها، رأت المحكمة أنها تتماشى مع تنفيذ اعتداء جسدي عنيف.
ومن بين النقاط التي أثارت انتباه المحققين أيضاً، تأخر المتهمة في طلب الإسعاف رغم تأكيدها أنها وجدت والدتها ممددة على الأرض وفي حالة حرجة.
وخضعت المرأة لتقييم نفسي خلال مسار التحقيق، حيث تبين أنها تعاني من اضطرابات نفسية، غير أن الخبراء أكدوا أنها كانت مدركة لأفعالها وقت ارتكاب الجريمة، ما جعلها مؤهلة للمحاكمة الجنائية العادية.
وفي تعليقه على الحكم، قال رئيس المحكمة إن الجريمة استهدفت امرأة مسنة وضعيفة داخل منزلها، مضيفاً أن الضحية كانت تعتمد بشكل كبير على ابنتها في تفاصيل حياتها اليومية، الأمر الذي زاد من خطورة الواقعة ودفع المحكمة إلى إصدار عقوبة السجن المؤبد.
وخلفت القضية حالة من الذهول داخل المجتمع المحلي في نوربيري، نظراً لبشاعة الجريمة ووقوعها داخل إطار عائلي يفترض أن يقوم على الرعاية والحماية.