تعيش مدينة القصر الكبير، منذ ساعات، حالة استنفار قصوى في ظل مخاوف متزايدة من فيضانات وشيكة، نتيجة السيول الجارفة الناجمة عن الكميات الكبيرة من المياه التي يتم تفريغها من سد وادي المخازن، القريب من المدينة، ما يهدد بوقوع كارثة إنسانية.
وفي سباق مع الزمن، انخرطت مختلف السلطات والمتدخلين في عمليات ميدانية عاجلة لتأمين سلامة الساكنة، حيث جرى الشروع في تجهيز مناطق إيواء مؤقتة لفائدة قاطني الأحياء المهددة بالغرق، وذلك بتعليمات ملكية سامية من الملك محمد السادس، تعكس دقة وخطورة الوضع.
التوجيهات شددت على توفير الخيام والمساعدات الغذائية الضرورية لإيواء الأسر المتضررة أو المهددة، كما تمت دعوة الساكنة الأحياء المعنية إلى إخلاء منازلهم في إطار الإجراءات الوقائية المعتمدة.
وتشهد المدينة، في هذا السياق، حركة مكثفة لتجهيز عدد من الفضاءات العامة والخاصة قصد استقبال المتضررين، وسط مخاوف من ارتفاع منسوب المياه بعدد من الأحياء السكنية.
وتأتي هذه التدابير في ظل توقعات بمزيد من التساقطات المطرية القوية بإقليمي شفشاون ووزان، اللذين يمدان سد وادي المخازن بكميات كبيرة من المياه، ما يزيد من حدة الوضع.
وتسود حالة من القلق والترقب في صفوف ساكنة القصر الكبير، خاصة بعد إغلاق عدد من المداخل والطرق المؤدية إلى المدينة، في انتظار تطورات الوضع خلال الساعات المقبلة.