لم تكن مجرد فنانة عابرة، بل تجربة فنية استطاعت أن تفتح للأغنية المغربية بابا واسعا نحو الجمهور الخليجي.
بدأت رجاء بلمليح مسيرتها في ثمانينات القرن الماضي بعد مشاركتها في مسابقة “أضواء المدينة”، حيث لفتت الأنظار بسرعة بفضل خامة صوتها المختلفة.
ومع مرور السنوات، تمكنت من ترسيخ مكانتها من خلال مجموعة من الأغاني التي لاقت انتشارا واسعا في العالم العربي، لتصبح من بين الفنانات المغربيات اللواتي استطعن الوصول إلى جمهور المشرق والخليج.
ما ميز تجربة رجاء بلمليح هو قدرتها على التكيف مع اللون الخليجي مع الحفاظ على روحها المغربية الخاصة. فقد أدت هذا اللون الموسيقي بإحساس عال وفهم عميق للمقامات، الأمر الذي جعل صوتها قريبا من الأذن الخليجية دون أن يفقد هويته الأصلية. وبهذا الأسلوب استطاعت أن تخلق لنفسها مساحة فنية خاصة بين كبار نجوم الغناء في تلك الفترة.
إلى جانب نجاحها الفني، عرفت رجاء بلمليح أيضا بانخراطها في العمل الإنساني، حيث تم اختيارها سفيرة للنوايا الحسنة لصالح منظمة اليونيسيف سنة 1999، وهو ما عكس اهتمامها بالقضايا الاجتماعية، خاصة تلك المرتبطة بالمرأة والطفولة والتعليم.
ورغم قصر مسيرتها نسبيا، فإن رجاء بلمليح بقيت واحدة من الأصوات التي ساهمت في تعزيز حضور الفنان المغربي في الساحة العربية.