أعلنت سيدة الأعمال المغربية أسماء قاسم، امتلاكها رسميًا نادي “إي سي براتو” الإيطالي، أحد أعرق الأندية في إيطاليا، بعد أن كان على وشك الإفلاس. هذه الخطوة التاريخية جعلتها أول مغربية تملك ناديًا إيطاليًا، وواحدة من النساء القلائل في أوروبا اللاتي يقدن مؤسسات رياضية احترافية.
من هي أسماء قاسم؟
تنحدر أسماء قاسم من مدينة الفقيه بن صالح، وتبلغ من العمر حوالي 30 عامًا. تقيم في إيطاليا منذ سنوات، حيث تتولى رئاسة مجلس إدارة شركة Finres S.p.A، المتخصصة في البناء والسياحة، والمتمركزة في منطقة توسكانا.
تُعد الشركة من الفاعلين الاقتصاديين البارزين في الجهة، ويُقدَّر رقم معاملاتها السنوي بأكثر من 60 مليون يورو.
نادي AC Prato: عراقة على حافة الانهيار
نادي “إي سي براتو”، الذي تأسس سنة 1908، يعتبر من الأندية التاريخية في إيطاليا، رغم أنه لم يسبق له أن لعب في دوري الدرجة الأولى. لكن مشواره الطويل جعله يحتفظ بمكانة مهمة في ذاكرة الكرة الإيطالية، خاصة في منطقة توسكانا.
في السنوات الأخيرة، عانى الفريق من أزمة مالية خانقة كادت أن تدفع به نحو الإفلاس الكامل، قبل أن تتدخل أسماء قاسم لإنقاذه.
صفقة إنقاذ بـ 800 ألف يورو
في 16 يوليو 2025، أعلنت قاسم رسمياً استثمارها في النادي بمبلغ يقارب 800 ألف يورو، ما مكنه من تسوية وضعه المالي العاجل، وضمان مشاركته في موسم 2025–2026 ضمن دوري الدرجة الرابعة (Serie D).
الاستحواذ لم يكن مجرد إجراء مالي، بل خطوة استراتيجية لإنقاذ المؤسسة، وبداية لمسار إصلاحي طويل المدى.
تمكين المرأة في كرة القدم الأوروبية
بهذه الخطوة، أصبحت أسماء قاسم أول امرأة مغربية تمتلك نادياً في إيطاليا.
صحف إيطالية وصفتها بـ”الوجه النسائي الجديد في الكالتشيو”، مشيدة بجرأتها في اقتحام مجال يُعرف بسيطرة الرجال، وبتقديمها نموذجًا مغايرًا للمستثمر الكلاسيكي، يجمع بين البعد الاقتصادي والبعد الاجتماعي.
رؤية استراتيجية للنهوض بالفريق
استحواذ قاسم على “إي سي براتو” لم يكن هدفه البقاء فقط في دوري الدرجة الرابعة، بل إعداد خطة مستقبلية طموحة، ترتكز على:
• إعادة هيكلة الإدارة الرياضية والمالية.
• تطوير البنية التحتية للنادي.
• تعزيز التكوين القاعدي للفئات الصغرى.
• دعم الفريق الأول بميزانية جديدة تحفزه على الصعود التدريجي إلى أقسام أعلى.
أسماء قاسم تمثل اليوم أكثر من مجرد سيدة أعمال. إنها صوت نسائي مغربي شاب يشق طريقه في مجالات غير مألوفة، ويكسب احترام الداخل والخارج.