عبرت الفنانتان المغربيتان مونية لمكيمل وسارة بوعابد، إلى جانب المخرج إدريس صواب، عن فخرهم واعتزازهم بحضور حفل افتتاح المسرح الملكي الكبير بالرباط، في أمسية فنية وثقافية استثنائية عرفت حضور شخصيات وازنة من عالم الفن والثقافة، إلى جانب صاحبات السمو الملكي الأميرات.
وفي تصريح لـ”مجلة لالة فاطمة”، أعربت مونية لمكيمل عن سعادتها الكبيرة بتلقي دعوة رسمية لحضور افتتاح “معلمة من هذا الحجم”، معتبرة أن هذا الصرح الثقافي يكرس مكانة المغرب على خارطة الإبداع الفني، ويعزز صورة الرباط كعاصمة للأنوار. وأكدت أن توفر مؤسسة ثقافية بهذا المستوى يعكس العناية السامية التي يوليها الملك محمد السادس للفن والفنانين، وحرصه على الارتقاء بالمشهد الثقافي الوطني.
كما عبرت لمكيمل عن اعتزازها بحضورها في محفل تواجدت به الأميرة لالة خديجة والأميرة لالة مريم والأميرة لالة حسناء، ووصفت لحظة مشاهدتهن عن قرب بإحساس “لا يضاهيه أي إحساس”، مشيدة بالكاريزما والوقار الذي طبع إطلالتهن بالقفطان المغربي، معتبرة أن ذلك مصدر فخر واعتزاز لكل المغاربة.
من جهتها، وصفت سارة بوعابد حضورها لحفل الافتتاح باللحظة “الاستثنائية” التي ستظل راسخة في ذاكرتها، مشيرة إلى شعورها العميق بالفخر وهي تواكب افتتاح هذا الفضاء الثقافي الكبير في المغرب. وأكدت أن المسرح الملكي ليس مجرد بناية، بل هو تجسيد لغنى وتنوع الهوية المغربية، ومنصة حقيقية للنهوض بالفن والفنانين.
وأضافت بوعابد في تصريحها للمجلة، أن مثل هذه المشاريع تشكل دفعة قوية للمبدعين، وتحفزهم على تقديم أعمال فنية ترقى إلى مستوى هذا التطور، مشيدة بالأجواء الراقية التي ميزت الحفل، والحضور اللافت لوجوه فنية وثقافية بارزة، ما يعكس المكانة المتنامية التي بات يحتلها القطاع الثقافي في المملكة.
وفي ختام تصريحها، توجهت الفنانة بالشكر والامتنان إلى الملك محمد السادس، تقديرا لجهوده المتواصلة في دعم المجال الثقافي والفني، والعمل على إشعاعه وطنيا ودوليا.
وفي السياق ذاته، عبر المخرج إدريس صواب في حديثه ل”لالة فاطمة”، عن اعتزازه الكبير بحضور هذا الحدث الثقافي البارز، مؤكدا أن افتتاح المسرح الملكي بالرباط يعكس الدينامية الثقافية والفنية التي يشهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن حضوره لم يكن فقط بصفته فنانا، بل أيضا باعتباره عضوا في المجلس الإداري للمكتب المغربي لحقوق المؤلفين والحقوق المجاورة، ورئيسا للجمعية المهنية للمنخرطين داخل نفس المؤسسة صنف الدراما، إضافة إلى كونه كاتب سيناريو ومخرجا ومنتجا.
وأشار صواب في حديثه إلى أن هذا التعدد في المسؤوليات يجعله يعيش المشهد الفني من زوايا مختلفة، سواء من ناحية الإبداع والإخراج أو من خلال الانشغال بقضايا الحقوق الفنية وحماية المبدعين. واعتبر أن مثل هذه المشاريع الثقافية الكبرى، وعلى رأسها المسرح الملكي، تشكل خطوة استراتيجية مهمة، لا تقتصر فقط على توفير فضاء للعرض، بل تساهم في خلق بيئة حقيقية للإنتاج والتطوير، وترتقي بالفعل المسرحي والسينمائي على المستويين الوطني والعربي.
كما أكد أن هذه البنيات الثقافية الكبرى تفتح آفاقا واسعة أمام الفنانين، سواء من حيث الإنتاج المشترك أو التبادل الفني أو حتى تطوير جمهور جديد للفنون الحية، معتبرا أن ذلك يشكل ركيزة أساسية لضمان استمرارية الصناعة الثقافية.
يشار إلى أن الحفل الرسمي لافتتاح المسرح الكبير، عرف حضور مشاهير الفن، من بينهم مغنيين ومخرجين وممثلين.. محتفلين بميلاد صرح فني جديد يعزز المشهد الثقافي المغربي. ويعتبر افتتاح المسرح الملكي الكبير بالرباط محطة بارزة في مسار تعزيز البنية التحتية الثقافية بالمغرب، وخطوة جديدة نحو ترسيخ مكانة المملكة كوجهة فنية عالمية.