افتتح صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، يوم أمس الاثنين، فعاليات الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المنظم إلى غاية 28 أبريل الجاري، تحت شعار يركز على استدامة الإنتاج الحيواني وتعزيز السيادة الغذائية.
ويأتي تنظيم هذا الحدث السنوي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في سياق وطني ودولي يتسم بتحديات متزايدة مرتبطة بالأمن الغذائي والتغيرات المناخية، ما يجعل من القطاع الفلاحي محوراً أساسياً في السياسات التنموية للمملكة.
تميز حفل الافتتاح بحضور شخصيات مغربية وأجنبية، إلى جانب وفود تمثل عدداً من الدول، في وقت تحل فيه البرتغال ضيف شرف على هذه الدورة، في دلالة على تطور علاقات التعاون الفلاحي بين الرباط ولشبونة.
كما شكل الملتقى مناسبة لتلاقي مهنيي القطاع وصناع القرار، فضلاً عن مستثمرين وخبراء، ضمن منصة دولية لتبادل التجارب واستشراف مستقبل الفلاحة.
وفي خطوة تروم تثمين المنتوجات المجالية، أشرف الأمير مولاي رشيد على تسليم شواهد جودة وعلامات منشأ لفائدة عدد من التعاونيات، شملت منتجات فلاحية متنوعة، ما يعكس التوجه نحو دعم سلاسل الإنتاج المحلية وتحسين تنافسيتها.
وقام الأمير بزيارة عدد من أقطاب الملتقى، التي تغطي مجالات حيوية مثل الإنتاج الحيواني، الفلاحة الرقمية، الصناعات الغذائية، والبيئة، إلى جانب فضاءات مخصصة للمكننة الزراعية والخدمات المرتبطة بالقطاع.
ويبرز هذا التنوع سعي الملتقى إلى مواكبة التحولات التي يشهدها المجال الفلاحي، خاصة من حيث إدماج التكنولوجيا وتعزيز الاستدامة.
ويمتد الملتقى على مساحة واسعة تصل إلى 37 هكتاراً، بمشاركة نحو 70 دولة وأكثر من 1500 عارض، إضافة إلى مئات التعاونيات ومربي الماشية، مع توقع استقبال أزيد من مليون زائر.