شهدت العاصمة الرباط، صباح الأحد، تنظيم الدورة السادسة عشرة من سباق النصر النسوي، بمشاركة فاقت 12 ألف فتاة وامرأة من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية، في تظاهرة رياضية نظمتها جمعية “المرأة إنجازات وقيم” تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وعرفت هذه الدورة حضورا متنوعا، من ضمنه مغربيات مقيمات بفرنسا وطالبات من دول إفريقية، إلى جانب مشاركة فاعلة لجمعيات تعنى بالأشخاص في وضعية إعاقة.
تنظيم محكم وطموح لتعزيز الإشعاع
وأكدت رئيسة الجمعية واللجنة المنظمة، نزهة بدوان، أن الهدف من هذه الدورة يتمثل في الارتقاء بمستوى السباق وتعزيز مكانته وطنيا ودوليا، عبر توسيع قاعدة المشاركة وضمان تنظيم يراعي معايير الاحترافية والجودة.
انطلاقة من قلب الرباط ومسار بين معالمها
أعطيت انطلاقة السباق على الساعة العاشرة صباحا من أمام مدخل حديقة التجارب بشارع النصر، بحضور عمدة مدينة الرباط فتيحة المودني، إلى جانب عدد من الوجوه الرياضية. وقطعت المشاركات مسافة 7 كيلومترات، عبر مسار مرّ بعدد من أبرز شوارع وساحات المدينة، في أجواء طبعتها الحيوية والتنظيم المحكم، حيث تنوعت طرق المشاركة بين الجري والمشي والهرولة.
إقبال شبابي وأجواء احتفالية
وأعربت نزهة بدوان عن ارتياحها للإقبال الكبير، خاصة من فئة الشابات، معتبرة أن ذلك يعكس تنامي الوعي بأهمية الممارسة الرياضية. كما نوهت بالأجواء الإيجابية التي رافقت التظاهرة، وبمشاركة نساء من خارج المغرب، من بينهن مشاركة من الشيشان، رغم أن السباق لا يحمل صبغة دولية.
مشاركة دولية ورسائل انتماء
من جهتهن، عبرت مشاركات من الجالية المغربية المقيمة بفرنسا عن اعتزازهن بالمشاركة في هذا الحدث، مؤكدات أن حضورهن يعكس ارتباطهن بالوطن. كما أشدن بمستوى التنظيم، وأبدين رغبتهن في تشجيع مغربيات أخريات بأوروبا على الانخراط في هذه المبادرة مستقبلا، إلى جانب مشاركات من جنسيات مختلفة.
نتائج أبرز الفئات
في فئة الشابات، حلت لطيفة الخياري في المركز الأول، متبوعة بهجر السفياني وسلمى لبييب. أما في فئة الكبيرات، فعاد الفوز لفاطمة الزهراء ميسور، متقدمة على نعيمة هارود ومريم خالي.
وفي فئة مؤسسة للا أسماء للصم وضعاف السمع، تصدرت سهام تواديل الترتيب، فيما احتلت أسية علاوي المركز الأول ضمن فئة الأولمبياد الخاص المغربي.
أما فئة المتمدرسات، فقد عادت الصدارة لفاطمة الزهراء الذهبي، في حين سيطرت طالبات من دول إفريقية على مراكز الصدارة ضمن فئة الطلبة الأجانب.
تكريمات وتقدير للمساهمين
عرفت التظاهرة توزيع ميداليات وجوائز مالية على الفائزات، بحضور شخصيات رياضية وإدارية. كما تم تكريم عدد من الأسماء التي بصمت مسار الرياضة الوطنية، من بينهم المدرب محمد السنداوي، في خطوة تعكس ترسيخ ثقافة الاعتراف. وشمل التكريم أيضا وفدا نسويا قدم من فرنسا للمشاركة في السباق.
وتندرج هذه الدورة ضمن برنامج “خطوات النصر النسائية” للموسم الرياضي 2025-2026، بعد محطتي مديونة وزاكورة، في إطار مبادرة تهدف إلى توسيع قاعدة ممارسة الرياضة النسوية وترسيخ ثقافتها داخل المجتمع.