في تجربة شبابية ملهمة، برزت مبادرة “Move For Charity” كواحدة من النماذج الواعدة للعمل التضامني داخل الوسط المدرسي، حيث أطلقها مجموعة من تلاميذ مجموعة مدارس “la résidence” بهدف إحداث أثر إيجابي ملموس في المجتمع.
وتقوم فكرة هذه المبادرة على تطوير مشاريع مواطنة وتضامنية، لا تقتصر فقط على العمل الخيري في شكله التقليدي، بل تتجاوزه إلى اعتماد مقاربة تربوية تمكن التلاميذ من تطبيق معارفهم النظرية في مجالات التسيير والتنظيم والتحليل، خاصة في إطار مادة العلوم الاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، اختار أعضاء المبادرة تنظيم دوري في رياضة البادل، ليس باعتبار الرياضة غاية في حد ذاتها، وإنما كوسيلة فعالة لجمع المشاركين، والتحسيس بقضايا اجتماعية ذات أهمية، وتعزيز روح التضامن بين مختلف الفاعلين.
وأكد القائمون على المشروع أن الهدف الأساسي من “Move For Charity” لا يتمثل في الترويج للأنشطة الرياضية، بل في استثمارها كأداة لقيادة مشاريع تضامنية ذات بعد بيئي ومواطن، تسهم في ترسيخ قيم المسؤولية الاجتماعية لدى الشباب.
وتعود فكرة تأسيس المبادرة إلى سنة 2025، حين قرر عدد من التلاميذ تحويل طموحاتهم إلى أفعال ملموسة، عبر إطلاق مشاريع تحمل رسائل إنسانية، وتُشجع على الانخراط في العمل التطوعي بروح مبتكرة ومنظمة.
وتسعى “Move For Charity” من خلال أنشطتها إلى ترسيخ ثقافة الالتزام والعمل الجماعي، مع التركيز على البعد الإيكولوجي في مختلف مراحل إنجاز مشاريعها، بما يعكس وعياً متزايداً لدى الجيل الجديد بأهمية الاستدامة.
وبين روح المبادرة، والعمل الميداني، والتفكير المنظم، تواصل “Move For Charity” شق طريقها كنموذج شبابي يُجسد قدرة التلاميذ على إحداث التغيير، وتحويل الأفكار إلى مشاريع واقعية تخدم المجتمع وتعزز قيم المواطنة.
