تستعد مدينة طنجة يوم 20 يونيو 2026 لاحتضان الدورة الثالثة من تظاهرة “ أسبوع طنجة للموضة ”، التي ستقام بفندق فيرمونت تازي ، في حدث يطمح إلى ترسيخ مكانة عروس الشمال كواحدة من الوجهات الصاعدة في مجالات الموضة والإبداع والصناعات الثقافية بمنطقة البحر الأبيض المتوسط.
وتُنظم هذه التظاهرة من طرف جمعية طريق الحرير والأندلس، تحت شعار يجمع بين التراث والفخامة والحرفية والابتكار، مستلهمة خصوصية مدينة طنجة التي شكلت عبر قرون ملتقى للحضارات ومركزاً للتبادل التجاري والثقافي بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي.
وتسعى التظاهرة إلى إبراز المصممين المكرسين والمواهب الصاعدة الذين يعيدون صياغة مفاهيم الموضة المعاصرة مع الحفاظ على غنى الحرف التقليدية المغربية وتميزها. كما تشكل المناسبة منصة للاحتفاء بالإبداع المحلي وتعزيز إشعاع الصناعة المغربية في مجال الأزياء والتصميم.
ويحتضن فندق “فيرمونت تازي بالاس” فعاليات هذه الدورة، وهو معلم يجسد التقاء التاريخ بالحداثة، حيث يستقبل مصممين وصحافيين ومستثمرين وشخصيات بارزة في فضاء يطل على مضيق جبل طارق، في مشهد يعكس روح الانفتاح والحوار بين الثقافات.
وتولي دورة 2026 اهتماماً خاصاً بالمواهب المغربية الشابة، من خلال شراكة مع أكاديمية البيضاء للموضة ، المؤسسة المتخصصة في تكوين مهنيي الموضة والتصميم. وتهدف هذه المبادرة إلى دعم الجيل الجديد من المبدعين وتمكينهم من عرض أعمالهم أمام جمهور من المهنيين والخبراء، بما يعزز نقل الخبرات وتطوير الابتكار في القطاع.
ويتضمن برنامج الحدث سلسلة من الأنشطة المتنوعة، تنطلق صباحاً بندوة وحوار حول الموضة المستدامة والابتكار والصناعات الإبداعية، تليها مأدبة غداء مخصصة للتواصل بين المصممين والشركاء والمستثمرين ووسائل الإعلام.
وفي الفترة المسائية، سيُقدم عرض للأزياء الجاهزة يشارك فيه مصممون مغاربة ودوليون، قبل أن يبلغ الحدث ذروته خلال العرض الكبير للأزياء الراقية ، الذي سيجمع أسماء بارزة في عالم الموضة ضمن أجواء استثنائية تطل على مضيق جبل طارق.
وتُختتم فعاليات اليوم بحفل عشاء فاخر وعرض فني يحتفي بالإبداع وأسلوب الحياة الراقي والعلاقات المهنية التي تساهم في رسم ملامح مستقبل صناعة الموضة.
ولا يقتصر دور “أسبوع الموضة بطنجة” على الجانب الفني فقط، بل يطمح إلى أن يكون منصة دولية لتعزيز التبادل الثقافي والاقتصادي، والتعريف بالخبرة المغربية في مجالات التصميم والحرف التقليدية، بما يدعم مكانة المغرب كوجهة مرجعية للموضة والصناعات الإبداعية.
ومع انطلاق هذه الدورة الجديدة، تستعيد طنجة دورها التاريخي كجسر يربط بين القارات والثقافات، وفضاء يلتقي فيه الإبداع بالموروث، والطموح بالمستقبل.