كشفت دراسة حديثة أن الأسبرين، الذي يعتبر من أكثر الأدوية استخداما للوقاية من تكرار السكتات الدماغية، قد لا يعمل بالكفاءة نفسها مع جميع أنواع السكتات الإقفارية، خصوصا السكتة الدماغية الجوبية (Lacunar Stroke)، ما يفتح الباب أمام تطوير علاجات أكثر تخصيصا في المستقبل.
وأوضح الباحثون أن السكتة الدماغية الجوبية، التي تمثل نحو ربع السكتات الدماغية الإقفارية، ترتبط غالبا بتضرر الأوعية الدموية الصغيرة في الدماغ، وليس بتكون جلطات ناتجة عن تجمع الصفائح الدموية كما هو الحال في أنواع أخرى من السكتات، وهي الآلية التي يستهدفها الأسبرين.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 229 شخصا، وأظهرت النتائج أن هذا النوع من السكتات يرتبط بشكل أكبر بمرض الأوعية الدموية الصغيرة مقارنة بانسداد الشرايين الكبيرة بسبب اللويحات الدهنية، وهو ما قد يفسر اختلاف استجابة بعض المرضى للعلاج بالأسبرين.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني التوقف عن تناول الأسبرين، إذ لا يزال الدواء يعد من الركائز الأساسية للوقاية من تكرار السكتات الدماغية الإقفارية، إلى جانب التحكم في عوامل الخطر، وعلى رأسها ارتفاع ضغط الدم، وفقا لتوصيات الطبيب.
وأشار الفريق البحثي إلى أن هذه النتائج قد تمهد مستقبلا لتطوير علاجات تستهدف مرض الأوعية الدموية الصغيرة بشكل مباشر، إلا أن الأدلة الحالية لا تبرر تغيير الممارسات العلاجية المعتمدة، في انتظار نتائج المزيد من الدراسات السريرية.